يواجه الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي عددا من التحديات مع تسلمه مهام منصبه، لعل أهمها أزمة الطاقة والانقطاع المتكرر في الكهرباء.

ويظهر تقرير -أعده كليتون سويشر من قسم الصحافة الاستقصائية بالجزيرة- أبعاد الأزمة التي يواجها السيسي والتي قد تدفعه إلى شراء الغاز من إسرائيل، كما كشف تحقيق أجراه أيضا قسم الصحافة الاستقصائية حجم الأزمة بهذا القطاع.

وأظهر التقرير تأثيرات أعوام من الفساد والإدارة السيئة على قطاع الطاقة المصري، موضحا أن هذه التصرفات ألحقت دمارا بالقطاع المهم ما جعل البلاد تواجه الآن ما يقدر بعشرين مليار دولار من الديون والالتزامات المعلنة.

ووفق التقرير ذاته فإن رجل الأعمال حسين سالم يُعد أحد الذين قادوا مصر في هذا الاتجاه، فلسنوات باعت شركته الغاز الطبيعي لإسرائيل بأقل من أسعار السوق ما در عليه المليارات.

وأدانت محكمة مصرية سالم بالفساد لكن السلطات الإسبانية حالت دون تسليمه.

وتوالت تبعات معاملات سالم "الفاسدة" مع إسرائيل، فحين أوقف الجيش المصري المبيعات عام 2012 رفعت شركته السابقة سيلا من الدعاوى القضائية تطالب فيها بثمانية مليارات دولار، وهو مبلغ يفوق نصف احتياطات مصر الأجنبية المقدرة بنحو 14 مليار دولار.

السيسي يواجه عددا من التحديات مع توليه الحكم (الجزيرة)

ديون مستحقة
وطبقا للتقرير ذاته فإن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فلدى مصر ستة مليارات دولار من الديون المستحقة لشركات الطاقة الأجنبية، بينما تطالب شركة يونيون فينوسا الإسبانية وحدها بستة مليارات دولار إضافية من التعويضات أمام محكمة دولية.

ولإنهاء الدعاوى القضائية، تتوجه مصر إلى إسرائيل التي أعلنت حيازتها احتياطات هائلة من الغاز المكتشف حديثا، ومنذ الإطاحة بـمحمد مرسي استؤنفت الاتصالات بين الحكومتين.

ونقل التقرير عن وزير الطاقة الإسرائيلي السابق جوزيف بارتيسكي قوله "إن المصريين مهتمون بمعرفة مقدار الغاز الذي يمكن أن تضمن إسرائيل تدفقه" مضيفا أن "مصر تحتاج الغاز، إنها تريده ونحن يمكننا بيعه، وأي وضع أفضل من هذا؟".

وفي الشهر الماضي، وقعت شركة التنفيذ الإسرائيلية "غلوب إنرجي" اتفاقا لاستكشاف حقول يونيون فينوسا المحلية بمصر، وللحصول على الموافقة فإن الحكومة المصرية تريدهم أن يتخلوا عن الستة مليارات دولار التي يطالبون بها.

المصدر : الجزيرة