قالت مصادر أمنية بمحافظة ديالى، شمال شرقي بغداد، إن ثمانية عشر شخصاً قتلوا، وأصيب أكثر من ستين معظمهم من قوات الأمن، في ناحية جلولاء شرق العاصمة. وتبنى تنظيم االدولة الإسلامية في العراق والشام الهجوم.

وأضافت المصادر أن ثلاثة تفجيرات متزامنة وقعت في المنطقة الواقعة شمال المحافظة, أحدها وقع عندما فجر "انتحاري" نفسه مستهدفاً مقراً لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بجلولاء, واستهدف تفجير آخر مقراً لقوات الأسايش الكردية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عقيد في قيادة عمليات بعقوبة قوله إن الضحايا من البشمركة والأمن الكرديين إضافة إلى مدنيين.

وقال رئيس مجلس بلدية جلولاء خورشيد أحمد إن "انتحاريا" أوقف سيارة ملغومة قرب مقر الحزب، وعندما انفجرت تمكن من التسلل إلى داخل المبنى وفجر سترته الناسفة.

وذكرت رويترز أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أعلن مسؤوليته عن الهجوم في بيان نشر على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وقال إنه جاء ردا على اعتقال مسلمات بكردستان العراق.

يوم دامٍ
ويأتي الهجوم بعد يوم دامٍ في العراق حيث قتل نحو 84 شخصا في سلسلة هجمات في بغداد واشتباكات في الموصل والأنبار.

فقد قتل عشرات الأشخاص في تفجيرات بسيارات ملغمة وعبوات ناسفة استهدفت مناطق متفرقة من العاصمة بغداد مساء السبت، بينما تواصلت الاشتباكات بمدينة الموصل، في وقت تضاربت فيه روايات السلطات العراقية والمسلحين بشأن احتجاز طلاب بجامعة الأنبار.

تجمع في بغداد حول مكان انفجار من سلسلة الانفجارات التي هزت العاصمة أمس (رويترز)

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية وطبية عراقية قولها إن أكثر من ستين شخصا قتلوا وأصيب نحو 78 آخرين في التفجيرات، بينما تحدثت وكالة أسوشيتد برس عن سقوط 52 قتيلا وجرح أكثر من ثمانين آخرين.

وحدثت أكثر التفجيرات دموية في حي البياع حيث قُتل 23 شخصا معظمهم صبيان يلعبون البلياردو.

كما وقعت انفجارات أخرى في كل من حي الشرطة الرابعة غرب بغداد, وفي منطقة الكرادة وسط بغداد وفي حي أور وبغداد الجديدة شرق العاصمة. وقد ضربت قوات الأمن طوقا أمنيا حول أماكن التفجيرات.

وفي الموصل شمالي البلاد، قالت مصادر أمنية إن اشتباكات اندلعت في غرب المدينة وإن قوات الحكومة قصفت أحياء يوجد فيها أفراد من تنظيم "الدولة". 

وقال شاهد عيان من حي الزهراء بالموصل للجزيرة إن المنطقة شهدت قصفا عشوائيا من قبل الجيش، مما أدى لمقتل عائلة نازحة من الأنبار، مشيرا إلى أن المسلحين يسيطرون على مناطق بغرب الموصل ويقيمون دوريات هناك.

وأكدت مصادر في مستشفى الطب العدلي بالموصل أن المستشفى تلقى 48 جثة معظمها لمدنيين، في حين نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر بالشرطة العراقية قولها إن القوات قتلت 75 من عناصر تنظيم "الدولة" في عملية أمنية بالموصل.

من جهته نفى المتحدث باسم العمليات المشتركة بوزارة الداخلية العميد سعد معن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين جراء عمليات القصف التي شنتها القوات العراقية على مناطق في الموصل.

وقال معن في حديث سابق للجزيرة إن العمليات العسكرية التي تشهدها الموصل تأتي ضمن حملة لتطهير المدينة ممن سماهم "المجاميع الإرهابية".

وفي الرمادي بمحافظة الأنبار غرب بغداد، نفى المتحدث باسم مسلحي العشائر في تصريحات خاصة للجزيرة نت احتجاز المسلحين لطلبة جامعة الأنبار، مؤكدا أنهم قاموا بمساعدة الطلبة على ترك الجامعة إلى مكان آمن والتوجه إلى بيوتهم.

وقتل نحو ثمانمائة شخص في العراق خلال مايو/أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات