أدى عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد اليمين الدستورية رئيسا لمصر أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار أنور العاصي، وبحضور الرئيس المؤقت عدلي منصور، وذلك وسط استعدادات أمنية مشددة.

وحضر مراسم اليمين الدستورية للسيسي حشد من المسؤولين المصريين الحاليين والسابقين.

وعقب أداء اليمين الدستورية تلقى السيسي التهنئة من الحاضرين، حيث تجمعت قيادات سياسية مصرية في المحكمة الدستورية.

ونقل التلفزيون المصري الرسمي عن قيادات بوزارة الداخلية الحديث عن تعزيزات أمنية مشددة صاحبت المراسم في يوم اعتبر إجازة رسمية بهذه المناسبة.

وقبل أداء السيسي اليمين ألقى المتحدث باسم المحكمة الدستورية كلمة أشاد فيها بما أسماه "ثورتي 25 يناير و30 يونيو" كما أشاد بالسيسي الذي اعتبره منقذا لمصر ولثورة 25 يناير من "جماعة متطرفة" وحمى البلاد من التمزق والفتن.

واعتبر المتحدث في كلمته أن ثورة يناير وقعت في قبضة جماعة "مزقت جسد الوطن" في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين. وأضالف أن الجيش والشعب المصريين اتحدا في 30 يونيو "لإزاحة القهر والاستبداد". 

وتوجه السيسي بعد ذلك إلى قصر الاتحادية، حيث يقام حفل تنصيبه بحضور ضيوف من رؤساء وزعماء دول عربية وأفريقية وغربية.

مراسم أداء السيسي اليمين في المحكمة الدستورية

حضور متفاوت
وتشارك في حفل التنصيب وفود متفاوتة المستوى، حيث يشارك كل من ملكي البحرين والأردن وأمير الكويت ورئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الصومال وولي عهد السعودية وولي عهد إمارة أبو ظبي ومبعوث شخصي لسلطان عُمان ونواب رؤساء العراق وجزر القمر والسودان وجنوب السودان.

كما يشارك رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس المجلس الوطني الشعبي بالجزائر ونائب أول رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي ووزراء خارجية الإمارات وعُمان وموريتانيا وتونس والمغرب.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن السفير القطري في مصر سيف بن مقدم البوعينين عاد إلى القاهرة السبت ويشارك مع السفراء في الاحتفال.

ومن الجانب الأفريقي يشارك رؤساء جمهوريات غينيا الاستوائية وتشاد وإريتريا ومالي، ونائب رئيس جمهورية السودان، ورئيسا وزراء سوازيلاند وليبيريا، ورئيس مجلس النواب في الغابون.

وعلى المستوى الدولي يشارك كل من رئيس جمهورية قبرص ورئيس البرلمان الروسي ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية اليونان (التي وجهت الدعوة إليها، على الصعيد الثنائي وبوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي) ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي ووكيل السكرتير العام للأمم المتحدة ووزير الصناعة والتكنولوجيا المعلوماتية الصيني ونائب وزير خارجية إيران لشؤون الشرق الأوسط وتوماس شانون مستشار وزير الخارجية الأميركي ممثلا عن رئيس الولايات المتحدة.

ويتولى السيسي رئاسة مصر وفي انتظاره العديد من التحديات، بعضها كان سببا من وجهة نظر السيسي نفسه للانقلاب على الرئيس محمد مرسي. ويأتي في مقدمة التحديات تردي الأوضاع المعيشية لكثير من المصريين وتبدد كثير من الآمال التي علقت على ثورة 25 يناير يضاف إلى ذلك فقدان الأمن. 

وكانت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة في مصر أعلنت رسميا الثلاثاء الماضي فوز السيسي بانتخابات الرئاسية بحصوله على 96.9% من الأصوات مقابل 3.9% لمنافسه حمدين صباحي، في الاقتراع الذي قاطعته جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب سياسية أخرى.

المصدر : الجزيرة