تشهد الأراضي الفلسطينية اليوم الأحد إضرابا تجاريا شاملا للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ نحو شهر ونصف. وجاءت الدعوة إلى الإضراب بقرار من القوى السياسية. 

ويخوض قرابة 125 أسيرا محتجزا لدى إسرائيل ضمن إطار "الاعتقال الإداري"، إضرابا عن الطعام منذ 23 أبريل/نيسان الماضي احتجاجا على هذا النوع من الاعتقال الذي يسمح بالاحتجاز دون توجيه اتهام أو إخضاعهم للمحاكم، ويتضامن معهم قرابة مائتين آخرين، وقد نقل سبعون أسيرا من المضربين إلى المستشفى بعد تدهور وضعهم الصحي. 

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن الدعوة إلى الإضراب التجاري تشمل جميع الأراضي الفلسطينية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بعد تدهور صحة بعض الأسرى واتخاذ إسرائيل إجراءات تعسفية عزلت خلالها نحو سبعين منهم وترفض التعاون معهم. 

وقال العمري إن فعاليات الإضراب ستتضمن مسيرات في عدة مناطق من الأراضي الفلسطينية قد تتحول إلى مواجهات مع قوات الاحتلال عند نقاط التماس. 

ولفت النظر إلى أن هذه القضية اكتسبت زخما في الفترة الأخيرة، خاصة مع صدور تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أعرب عن قلقه إزاء الأوضاع الصحية للأسرى وطالب بمحاكمتهم أو الإفراج عنهم. 

أهالي أسرى يسلمون الأمم المتحدة برام الله رسالة عن أبنائهم الشهر الماضي (الجزيرة)

دعم فلسطيني
ويلقى إضراب الأسرى الإداريين دعما في الشارع الفلسطيني وفي وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أطلق ناشطون على موقع تويتر وسما (هاشتاغ) بعنوان "مي وملح"، في إشارة إلى اكتفاء المضربين بتناول الماء والملح للحفاظ على أمعائهم سليمة. 

وبموجب القانون الإسرائيلي الموروث عن عهد الاحتلال البريطاني لفلسطين، يمكن وضع الفلسطيني المشتبه به قيد الاعتقال الإداري دون توجيه الاتهام له لستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة. 

من جانبها حذرت مديرة مؤسسة "الضمير" لرعاية السجين وحقوق الإنسان سحر فرانسيس من مضي الاحتلال في سن قانون التغذية القسرية الذي يسعى إليه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، موضحة أنه يتعارض مع مبادئ منظمة الصحة العالمية وتعارضُه نقابة الأطباء الإسرائيلية. 

وطالبت المحامية الفلسطينية أثناء مؤتمر صحفي في مدينة رام الله، بتدخل سريع للضغط على الاحتلال من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى ووضع حد نهائي لسياسة الاعتقال الإداري.

كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتشكيل فريق طبي خاص لمتابعة أوضاع الأسرى المضربين، واتخاذ موقف واضح مندّد بممارسات الاحتلال مع الضغط عليه.

المصدر : الجزيرة