قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 42 شخصا قتلوا في سوريا السبت بينهم خمسة أطفال وسيدتان وخمسة قتلى تحت التعذيب و11 مقاتلا من الجيش الحر، وبينما واصلت قوات النظام قصفها على مناطق عدة بسوريا، جرت مفاوضات برعاية إيرانية بين كتائب المعارضة وقوات النظام بشأن هدنة في حي الوعر بحمص الذي تسيطر عليه المعارضة.

وقال ناشطون سوريون إن تسعة أشخاص قتلوا وجرح آخرون جراء قصف صاروخي من قوات النظام على بلدة تسيل شمال غربي مدينة درعا. كما أفاد ناشطون بأن طائرات مروحية ألقت براميل متفجرة على أحياء درعا البلد فألحقت دمارا واسعا بمرافقها.

وفي ريف درعا الغربي اندلعت اشتباكات بين كتائب المعارضة وقوات النظام قرب تل الجموع. وأفاد ناشطون بأن كتائب المعارضة استهدفت بالمدفعية تل الجموع الذي تسيطر عليه قوات النظام، وذلك تمهيدا لاقتحامه، بينما أفادت الهيئة العامة بمقتل عنصر من كتائب المعارضة.

وفي مدينة دوما بـريف دمشق قال ناشطون إن خمسة أشخاص قتلوا جراء استهداف قوات النظام بالمدفعية سوقا شعبية في المدينة. وأضاف الناشطون أن عشرات الجرحى نقلوا إلى مشاف ميدانية في المدينة. وكانت دوما قد تعرضت صباح اليوم لغارات جوية متتالية ألحقت دمارا واسعا بمرافقها.

وفي مدينة حلب وريفها استمر قصف قوات النظام، وقال ناشطون إن شخصا على الأقل قُتل وجرح آخرون أغلبهم نساء وأطفال، جراء إلقاء المروحيات براميل متفجرة على حيي الأشرفية وبني زيد شمالي حلب.

وذكرت الهيئة العامة للثورة أن القصف شمل حي الحيدرية، وألحق دمارا واسعا بالمباني والمرافق. كما قصفت قوات النظام بصواريخ فراغية بلدة حيان في ريف حلب الشمالي فأصيب سبعة أشخاص من عائلة واحدة.

وفي ريف حلب أيضا قال ناشطون إن كتائب المعارضة استهدفت بصاروخ تاو دبابة لقوات النظام قرب جبل عزان في ريف حلب الجنوبي.

video

غارات
وعلى صعيد الغارات أيضا، قال مراسل الجزيرة إن سلاح الجو السوري شن غارات على معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، في حين قال الائتلاف المعارض إن القصف أسفر عن مقتل شخص وجرح آخرين. وأدان الائتلاف القصف، وطالب المجتمع الدولي بتزويد مقاتلي المعارضة بمضادات للطائرات.

وقالت مصادر المعارضة إن كتائبها سيطرت على بلدات في ريف دير الزور الشرقي، إثر معارك بينها وبين وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأفاد ناشطون بأن الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مدينة دير الزور لا تزال تعاني حصارا خانقا لليوم الرابع على التوالي، في ظل المعارك الدائرة بين المعارضة وتنظيم الدولة. وقد شن هذا التنظيم حملة على منازل عدد من المنتمين إلى فصائل المعارضة المنضوية تحت لواء "مجلس شورى المجاهدين" في بلدة حطلة بريف دير الزور.

مفاوضات وإفراج
من ناحية أخرى قال ناشطون في محافظة حمص وسط سوريا إنه تجري مفاوضات برعاية إيرانية بين كتائب المعارضة وقوات النظام بشأن هدنة في حي الوعر الذي تسيطر عليه المعارضة.

وأفاد الناشطون بأن النظام قدم طلبات عدة إلى المعارضة من بينها تسليم السلاح مقابل إطلاق المعتقلين وتسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين عن الجيش، إضافة إلى عودة الأهالي إلى حمص القديمة. وتضمنت الطلبات فتح الطرقات ورفع الحصار عن الحي، وإخراج من يرغب في التسوية من الحي.

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة الثورة السورية

ونصت القائمة على أن الجيش النظامي سيدخل إلى الحي حتى ينتهي من تفتيشه ثم ينسحب مع آلياته، فضلا عن دخول جهاز أمن الدولة بضمان عدم اعتقال أحد. كما تضمنت المطالب فتح مكتب للوسيط الإيراني في الحي لمراقبة الاتفاق ومعالجة أي مخالفة أو تجاوز.

وحتى الآن لم ترد كتائب المعارضة على هذه القائمة. وكانت حمص القديمة قد شهدت اتفاقا الشهر الماضي برعاية إيرانية وروسية.

من جانب آخر قالت مصادر في المعارضة إن السلطات السورية نقلت 480 معتقلا بينهم 80 امرأة من سجن عدرا قرب دمشق إلى العاصمة تمهيدا للافراج عنهم، وذلك في إطار مبادرة من الرئيس السوري بشار الأسد بعد إعادة انتخابه.

وأكدت المصادر أن المعتقلين كانوا يحاكمون بتهم إرهاب، وأن حوالى عشرين منهم "خرجوا بالفعل".

وكانت السلطات السورية قد أفرجت قبل يومين عن حوالي 320 من سجن حلب المركزي الذي استعادت قوات النظام السيطرة عليه أخيرا بعد معارك ضارية مع مقاتلي المعارضة.

وتعتقل السلطات السورية، وفق منظمات عدة مدافعة عن حقوق الإنسان، عشرات آلاف الأشخاص بتهم "الإرهاب" بعضهم لنشاطهم المعارض ولو السلمي، وبعضهم الآخر للاشتباه بأنهم معارضون للنظام، أو حتى بناءً على وشاية كاذبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات