شهدت العاصمة الليبية طرابلس مواجهات أمس بين متظاهرين مؤيدين للمؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان) وآخرين مؤيدين للواء المتقاعد خليفة حفتر. كما شهدت بنغازي (شرقي البلاد) مظاهرتين إحداها مؤيدة للمؤتمر والأخرى تدعم حفتر.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس إن المواجهات اندلعت وسط العاصمة حيث تراشق المتظاهرون بالحجارة واشتبكوا بالأسلحة الخفيفة.

والمظاهرتان المتشابكتان نظمتا في ساحة الشهداء وسط العاصمة وفشلت الشرطة في الفصل بينهما.

واندلعت مناوشات تبادل خلالها الطرفان إلقاء زجاجات المياه والحجارة مما أسفر عن إصابة شخص بجروح، وفقا لمصادر إعلامية ليبية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان أنهم سمعوا عيارات نارية في المكان، لكن لم يتضح إن كان مصدر النيران متظاهرين مسلحين أو أن الأمر يتعلق بطلقات تحذيرية من الشرطة.

بنغازي
كما شهدت بنغازي أمس مظاهرتين مختلفتين حيث تجمع المئات وأعلنوا دعمهم لشرعية المؤتمر الوطني الليبي العام، بينما أكد مناصرو اللواء حفتر تأييدهم لما يعرف بعملية الكرامة التي أطلقها منتصف الشهر الماضي، وأعلنوا رغبتهم في إسقاط المؤتمر الوطني.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، قال مراسل الجزيرة في بنغازي إن القوات الموالية لحفتر المناوئ للحكومة قصفت منطقتيْ الهواري وسيدي فرج في بنغازي، كما أغارت طائرة تابعة لها على مزرعة في المدينة.

جانب من مظاهرة في بنغازي
مؤيدة للمؤتمر الوطني العام 
(الجزيرة)

وكان قد قتل شخص وجرح سبعة في قصف شنته قوات حفتر الخميس الماضي على مناطق في المدينة. وقال مراسل الجزيرة إن هذه القوات أطلقت عشرات من صواريخ "غراد" وقذائف الهاون على مناطق عدة، بينها منطقة الهواري غربي بنغازي.

وكان حفتر أطلق يوم 16 مايو/أيار الماضي حملة عسكرية سماها "معركة الكرامة" ضد ما وصفها بمجموعات "متطرفة"، خصوصا في بنغازي. كما أعلن إثر مظاهرات مؤيدة له في طرابلس وبنغازي يوم 24 من الشهر الماضي أنه لن يتراجع عن "تطهير ليبيا من الإرهابيين والمتطرفين وكل من يدعمهم ويساندهم".

وعلاوة على أعمال العنف الدامية التي تشهدها ليبيا، تواجه البلاد أيضا أزمة سياسية عميقة بوجود حكومتين، إحداهما برئاسة أحمد معيتيق الذي اختاره المؤتمر العام بداية مايو/أيار الماضي، والثانية برئاسة عبد الله الثني الذي يرفض تسليم السلطة للحكومة الجديدة مؤكدا أنه ينتظر قرار القضاء الذي سيحسم في قانونية التصويت لمعيتيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات