أحمد الأنباري-الرمادي

نفى المتحدث باسم مسلحي العشائر في الرمادي الشيخ عبد القادر النايل احتجاز المسلحين لطلاب وأساتذة بجامعة الأنبار بالرمادي مركز محافظة الأنبار، غربي العراق مؤكدا أن ما قاموا به هو إخلاء للجامعة خشية تعرضها للقصف من قبل الجيش العراقي.

وقال للجزيرة نت إنه لا صحة لما تناقلته بعض الفضائيات العراقية من حدوث هجوم عسكري شنه مسلحون على جامعة الأنبار الواقعة في مدينة الرمادي.

وأكد أن الطلبة الموجودين بالجامعة كانوا داخل الأقسام الداخلية وكانوا ينتظرون نتائج الامتحانات، وهم من سكان مناطق بعيدة عن مركز الرمادي الذي يشهد معارك يومية بين مسلحي العشائر والقوات العراقية.

ويؤكد النايل أنه لم يحصل أي مكروه للطلبة وأن المسلحين أجلوا جميع الطلبة الموجودين إلى أماكن آمنة، وجرى العمل على تأمين وصولهم إلى منازلهم.

انسحاب
وذكر النايل أن هذه المناطق المحيطة بجامعة الأنبار كانت تحت سيطرة الثوار، كاشفا عن اتخاذ قرار ميداني قبل الامتحانات بانسحابهم منها كي لا تتخذ حكومة نوري المالكي وجود المسلحين ذريعة لقصف الجامعة وقتل الطلبة، مضيفا أن قرار استعادة هذه المناطق قد تم اتخاذه بعد انتهاء الامتحانات الخميس الماضي.

المسلحون أكدوا انسحابهم من الجامعة بعد تأمين خروج الطلاب (الجزيرة نت)

وقال أحد الطلاب -في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت- إنهم سمعوا أصوات التفجيرات دون أن يتبينوا ما حدث، مضيفا أنهم شاهدوا بعد ذلك دخول أعداد من ثوار العشائر الذين طلبوا من الجميع الخروج بسرعة خشية قصف القوات الحكومية للجامعة "وتم توفير الأكل والمياه لنا" مضيفاً أن المسلحين "وعدونا بتأمين خروجنا إلى مناطق سكنانا".

ويلفت مسلحو العشائر إلى أن الحديث عن مهاجمتهم للجامعة جاء بعد أن شنوا هجوما "كاسحا" على القوات الحكومية والصحوات صباح هذا اليوم سيطروا خلالها على مناطق الطاش والعنكور والجمرة.

وعن أهمية هذه المناطق، يقول النايل إنها تعني توجيه ضربة قاصمة لقوات المالكي والصحوات في مجمل قاطع الأنبار، ويضيف أنها تفتح بقية الأبواب للسيطرة على مقر قيادة عمليات الأنبار التي تتخذ من مقر اللواء الثامن مقرا لها غرب المدينة.

وفي رواية أخرى، قال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار إن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أطلق سراح 1300 طالب وطالبة بعد احتجازهم لساعات بجامعة الأنبار".

وأوضح العيساوي -في تصريحات صحافية- أن الرهائن جميعهم خرجوا من الحرم الجامعي، وتم نقلهم إلى مكان آمن في مدينة الرمادي، بعد إطلاق سراحهم من قبل عناصر داعش، وانسحاب المسلحين من الأقسام الداخلية لجامعة الأنبار.

وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن تمكنت من استعادة السيطرة على نقاط التفتيش في مداخل الجامعة، وإن معارك عنيفة تجري حاليا بين الجانبين.

وأعلنت شرطة الأنبار في وقت سابق اليوم أن مسلحين ينتمون إلى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" تسللوا إلى الحرم بعد أن قتلوا حراس الجامعة وقطعوا الجسر المؤدي إليها بسيارة ملغمة.

المصدر : الجزيرة