ألغت محكمة مصرية الحكم الصادر بحبس نائب مأمور قسم شرطة عشر سنوات في قضية مقتل 37 محتجزا في سيارة ترحيلات قرب سجن أبو زعبل، في حين قضت محكمة أخرى بحبس مدرب الكاراتيه المتهم بممارسة الرذيلة مع عدد من السيدات سنتين مع الشغل.

فقد ألغت محكمة جنح مستأنف الخانكة المنعقدة بأكاديمية الشرطة في العاصمة المصرية الحكم الصادر ضد نائب مأمور قسم مصر الجديدة، المتهم الأول في قضية سيارة ترحيلات أبو زعبل بالسجن عشر سنوات، وكذلك الحكم الصادر ضد ضباط القسم الثلاثة بحبسهم سنة مع إيقاف التنفيذ، وأمرت المحكمة بإعادة أوراق القضية إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات من جديد.

وكان الضباط المتهمون أحيلوا إلى النيابة بتهمة القتل والإصابة الخطأ في الظرف المشدد بحق 45 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى أثناء تسليمهم إلى سجن أبو زعبل.

وتتلخص حادثة "سيارة الترحيلات" بأن أفرادا من الشرطة المصرية قاموا بحشر 45 رجلا متهمين بمعارضة الانقلاب العسكري مكبلين داخل سيارة تتسع لـ24 شخصا، في سجن أبو زعبل، في ظل اكتظاظ شديد وصعوبة بالغة في التنفس وفي درجة حرارة تقارب الأربعين في الثامن من أغسطس/آب الماضي.

ولما طال الوقت على المعتقلين في السيارة بدؤوا بالاستغاثة وطرق أبواب العربة، فقامت الشرطة بقذفهم بقنبلة غاز، وبعد أن ظلوا لنحو سبع ساعات في "سيارة الترحيلات" سُمح لهم أخيرا بالنزول ولكن بعد أن قضى منهم 37 شخصا اختناقا.

وقالت وزارة الداخلية وقت الحادث إن المعتقلين حاولوا الهرب من سيارة الترحيلات واحتجزوا أحد الضباط رهينة، وإنهم توفوا بسبب الاختناق عقب استخدام الغاز المدمع للسيطرة عليهم.

وأثار تقرير لصحيفة غارديان البريطانية بشأن تفاصيل "مجزرة سيارة الترحيلات" صدمة بين الأوساط الحقوقية في مصر، وطالب ناشطون بإجراء تحقيق مستقل لمحاسبة المسؤولين عنها.

حبس مدرب الكاراتيه
في غضون ذلك، قررت محكمة جنح أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية (شمال القاهرة) حبس مدرب الكاراتيه عبد الفتاح الصعيدي المتهم بممارسة الرذيلة والفعل الفاضح مع عدد من السيدات داخل إحدى الصالات الملحقة بنادي البلدية سنتين مع الشغل.

وقررت المحكمة حبس المتهم سنة لممارسة الفعل الفاضح مع أكثر من 25 سيدة، وسنة أخرى لنشر الفعل الفاضح مع الشغل وإحالة الدعاوى المدنية للمحكمة المختصة. وعقدت المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة.

المصدر : الجزيرة