قالت مصادر أمنية إن قوات النخبة العراقية بدأت عملية عسكرية لتحرير مئات الطلبة الرهائن الذين احتجزهم مسلحون داخل جامعة الأنبار غربي بغداد مع أساتذتهم منذ صباح اليوم. في تطور آخر، قال شهود عيان إن عددا من أحياء مدينة الموصل شمال العراق تشهد منذ فجر اليوم نزوحا جماعيا خشية التعرض للقصف بعد الاشتباكات بين الجيش العراقي ومسلحين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مراسل لها أن "وحدات الفرقة الذهبية (قوات النخبة) بدأت عملية تحرير الرهائن بمساندة قوات الجيش والشرطة، ودخلت إلى داخل الحرم الجامعي"، الواقع في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

وأشارت مصادر أمنية عراقية في وقت سابق إلى أن مسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطروا على جامعة الأنبار بغرب العراق بعد اشتباك مع أفراد الحرس أثناء الليل وزرعوا قنابل داخل الجامعة لمنع قوات الأمن من التقدم.

وقد طوقت قوات الأمن الجامعة وتبادلت إطلاق النار مع المسلحين الذين سيروا دوريات على الأسطح ببنادق قنص، في حين أشارت مصادر في مستشفى الرمادي إلى أنها استقبلت جثتين، أحدهما طالب والآخر شرطي.

video

قتلى وسيطرة
وأشارت مصادر أمنية عراقية إلى أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على 90% من مدينة الموصل، عقب سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين إثر قصف الجيش مناطق سيطر عليها مسلحون في وقت سابق بعد تفجيرات واشتباكات.

وذكرت المصادر ذاتها أن الجيش ما زال يطلق قذائف المورتر على من بقي من المسلحين. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى محمد إبراهيم، قوله إن الجيش قتل 105 من المسلحين ودمّر عشرين من سياراتهم المزودة بأسلحة آلية مما منعهم من السيطرة على الأرض.

كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الشرطة العراقية قولها إنها تمكنت من قتل 75 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بينهم عرب -عشرة منهم من جنسيات سورية ويمنية- في عملية أمنية بمدينة الموصل (أربعمائة كيلومتر شمالي العاصمة بغداد).

وانسحب معظم المقاتلين إلى الصحراء متجهين نحو محافظات مجاورة، في حين اختار بعضهم الاحتماء بين السكان المحليين.

وجاءت هذه التطورات بعد مقتل وإصابة عشرات من المدنيين نتيجة قصف الجيش العراقي أحياء عدة في الموصل بعد مهاجمة مسلحين للمدينة.

وفي هذا السياق، قالت مصادر أمنية وطبية بمستشفى الطب العدلي في الموصل إن المستشفى تلقى 48 جثة حتى الآن عثر عليها في عدد من الأحياء التي شهدت عمليات عسكرية وقصفا مدفعيا بمدينة الموصل يوم أمس.

وقالت مصادر للجزيرة بالموصل في وقت سابق من أمس الجمعة إن عشرات من المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح نتيجة قصف الجيش العراقي أحياء 17 تموز ومشيرفة والزهراء, وقال شهود عيان إن قذائف هاون سقطت على هذه الأحياء التي ما زال المسلحون ينتشرون فيها.

هجمات متفرقة في الموصل
توقع قتلى وجرحى
(الجزيرة)

قصف مسجد
واندلع القتال في الموصل بعد يوم من استخدام القوات الحكومية مروحيات لقصف من تصفهم بالمتشددين واستعادة السيطرة على مدينة سامراء الواقعة إلى الشمال من الموصل.

وفي هذا الإطار، قال أهالي مدينة سامراء في شمال بغداد إن قوات الجيش العراقي قصفت جامع الرزاق الأثري بقذائف صاروخية أمس. وحسب المصدر نفسه، عمدت هذه القوات إلى تفجير الجامع من الداخل، وقتلت شخصين كانا داخله لحظة دخول تلك القوات إلى المدينة بعد انسحاب المسلحين.

كما تظهر صور بثتها الجزيرة ما أقدمت عليه تلك القوات من حرق خيم المعتصمين في ميدان الحق الذي يقع بمحاذاة الجامع، والذي اعتاد المتظاهرون ضد رئيس الحكومة نوري المالكي التمركز فيه طوال عام ونصف العام.

وشنّ مسلحون هجوما على مدينة سامراء الواقعة على بعد 110 كيلومترات شمال بغداد، احتلوا خلاله العديد من أحيائها، قبل أن يطردهم الجيش بعد معارك أوقعت عشرات القتلى.

وأكد رئيس الوزراء العراقي أمس أن المسلحين كانوا يستهدفون ضريح الإمام العسكري وسط سامراء في محاولة جديدة "لإثارة توتر طائفي"، حسب قوله.

وبلغت أعمال العنف الدامية في العراق منذ عدة أشهر مستوى قياسيا لم تبلغه منذ عام 2008، حيث قتل أكثر من 4300 في أعمال العنف اليومية منذ بداية العام الحالي، بينهم تسعمائة في مايو/أيار الماضي فقط، وذلك وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات