قال مراسل الجزيرة في ليبيا إن طائرة تابعة للواء المتقاعد المناوئ للحكومة خليفة حفتر أغارت على مزرعة في مدينة بنغازي شرقي البلاد، في حين سقط جرحى باشتباكات في طرابلس بين مؤيدين للمؤتمر الوطني وموالين لحفتر.

وقال مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد إن الاشتباكات في طرابلس وقعت بين مشاركين في مظاهرتين بميدان الشهداء، إحداهما مؤيدة لحفتر والأخرى مؤيدة للمؤتمر الوطني العام (البرلمان).

وأضاف أن الطرفين تراشقا في البداية بزجاجات المياه وبالعصي، وبعد ذلك انسحب مؤيدو حفتر ثم عادوا إلى الميدان وأطلقوا ألعابا نارية على المتظاهرين الآخرين، وتبادل الطرفان إطلاق الرصاص فسقط جرحى.

وأشار المراسل إلى أن قوات الشرطة العسكرية الليبية غادرت الميدان فور تبادل إطلاق النار بين الجانبين، ولم تتدخل لفض الاشتباك بينهما.

ولم ترد بعد أي معلومات عن خسائر أو ضحايا جراء الغارة الجديدة في بنغازي، والتي جاءت بعد مقتل شخص وجرح سبعة آخرين في قصف شنته قوات حفتر على مناطق في المدينة يوم أمس.

وذكر مراسل الجزيرة أن تلك القوات أطلقت أمس عشرات من صواريخ "غراد" وقذائف هاون على مناطق عدة بينها منطقة الهواري غربي المدينة، وسط عملية نزوح كبيرة للسكان.

وأسفر قصف يوم أمس عن نشوب حرائق داخل مخازن تجارية، وخلف أضرارا مادية أخرى، في هذه المنطقة التي تشهد منذ أكثر من أسبوع سقوط قذائف هاون وصواريخ غراد على مساكن مدنيين.

تفجير بطرابلس
من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة يوم أمس إن تفجيرا هز منطقة سوق الجمعة بالعاصمة طرابلس, مستهدفا منزل والد هاشم بشر، وهو أحد الثوار السابقين ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، ورئيس ما كان يعرف بعد الثورة باللجنة الأمنية العليا في طرابلس، والتي تم حلها وإدماج أفرادها في وزارة الداخلية.

خليفة حفتر نجا من محاولة اغتيال الأربعاء الماضي وتوعد بالانتقام (الجزيرة)

وأدى التفجير -الذي وقع في حي سوق الجمعة- إلى تدمير عدد من واجهات المنازل والسيارات دون أن يخلف إصابات بشرية.

وفي سياق متصل، نقل مراسل الجزيرة يوم أمس عن مصادر محلية في مدينة درنة شرق بنغازي قولها إن طائرة حربية قصفت أرضا خلاء في إحدى ضواحي المدينة، دون إحداث أضرار مادية أو بشرية.

وبدورها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس قوله إن عمليات اللجنة "جمدت مؤقتا" دون مغادرة البلاد، إثر مقتل ممثلها السويسري الجنسية مايكل غرويب (42 عاما) في مدينة سرت أول أمس الأربعاء.

وتملك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ليبيا فريقا يضم ثلاثين أجنبيا إضافة إلى 150 موظفا محليا، وتعمل بشكل دائم في ليبيا منذ 2011.

وكان حفتر أطلق يوم 16 مايو/أيار الماضي حملة عسكرية سماها "معركة الكرامة" ضد ما وصفها بمجموعات "متطرفة"، خصوصا في بنغازي، كما أعلن إثر مظاهرات مؤيدة له في طرابلس وبنغازي في الـ24 من الشهر الماضي أنه لن يتراجع عن "تطهير ليبيا من الإرهابيين والمتطرفين وكل من يدعمهم ويساندهم".

وأسفرت اشتباكات يوم الاثنين في بنغازي بين كتائب ثوار سابقين ومسلحين موالين لحفتر -الذي تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة يوم الأربعاء- عن سقوط 18 قتيلا بينهم مدنيون، وإصابة 42 آخرين بجروح حرجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات