قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن أي حل سياسي للأزمة في سوريا لن يكون بدون الرئيس بشار الأسد، الذي أعلنت السلطات في دمشق فوزه بنسبة نحو 88.7% في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثالث من يونيو/حزيران الجاري في المناطق التي يسيطر عليها النظام.

وأضاف أن هذه الانتخابات تقول لدول العالم وللمعارضة السورية "الوطنية" إن الحل السياسي في سوريا "يبدأ وينتهي مع السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد"، مشيرا إلى أن أي حل لهذه الأزمة لم يعد يستند إلى مؤتمر جنيف1 أو جنيف2 ولا يستند إلى استقالة الأسد.

واعتبر نصر الله -في خطاب ألقاه في احتفال تأبيني لأحد قادة حزبه قرب بيروت- أن نتائج الانتخابات الرئاسية السورية هي "إعلان سياسي وشعبي بفشل الحرب في سوريا"، وأن من يريد الحل السياسي في سوريا لا يمكنه تجاهل هذه النتائج.

وناشد نصر الله -الذي يقاتل مسلحون من حزبه إلى جانب قوات الأسد في سوريا- كل الجماعات المقاتلة في سوريا "الذهاب إلى المصالحة والحوار والبحث عن مخارج سياسية ووقف نزف الدم والقتال المتواصل، الذي لم يعد يخدم أي أهداف سورية وطنية في الداخل"، حسب تعبيره.

نصر الله قال إن من يريد الحل السياسي في سوريا لا يمكنه تجاهل نتائج الانتخابات الرئاسية التي بينت أن الحل يبدأ وينتهي مع بشار الأسد

مغالطات ودعم للدكتاتورية
وتعليقا على كلمة نصر الله، قال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية زياد حسن إن "هذا الخطاب جزء من السلسلة المطولة لخطابات نصر الله الداعمة للدكتاتور بشار الأسد".

وأضاف أن الخطاب تضمن "العديد من المغالطات، مثل قوله إن الانتخابات تعبر عن إرادة الشعب السوري"، متهما "مليشيات ومسلحي" حزب الله بأنهم "يغتالون إرادة الشعب السوري" كل يوم.

واعتبر زياد حسن في تصريح للجزيرة أن ما سماه "المسرحية الانتخابية" التي جرت في المناطق التي يسيطر عليها النظام "لم تغير أي شيء من الواقع"، وأن "العائق الوحيد أمام التغيير في سوريا هو النظام السوري الذي لم يلتزم أصلا بالحل السياسي".

وقال إن الإصرار على إجراء الانتخابات الرئاسية يبين "عقلية الإنكار الصارخ لدى النظام وحلفائه"، مضيفا أن "الشعب السوري لن يقبل باستمرار الأسد في حكم سوريا بعد أن قتل عشرات الآلاف وهجّر الملايين".

المصدر : الجزيرة + وكالات