طلبت عائلة مدرس فرنسي تعرض للضرب حتى الموت في مقر للشرطة بالقاهرة في خريف العام 2013 من القضاء الفرنسي تسلم هذا الملف والتحقيق في تصرفات الشرطة المصرية.

وقالت ماري دوزيه محامية عائلة المدرس إريك لانغ (49 عاما) الذي توفي في 13 سبتمبر/أيلول 2013 إن ستة أشخاص كانوا محتجزين معه سيمثلون للمرة الأولى الثلاثاء أمام محكمة مصرية للاشتباه بقيامهم بضربه والتسبب بوفاته. إلا أن أقرباء إريك لانغ يرون أن هؤلاء الستة ليسوا وحدهم المسؤولين عن قتله ويحملون الشرطة أيضا المسؤولية.

وطلبت المحامية في 29 مايو/أيار من القضاء الفرنسي الذي يحقق في "أعمال عنف متعمدة أدت إلى القتل من دون النية بالتسبب به" توسيع التحقيق القضائي ليشمل تهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر وسوء استخدام السلطة.

وقال محام آخر في القضية يدعى رافاييل كمف إن "القضاء المصري لا يريد على ما يبدو إلقاء الضوء على هذه القضية، ومن الضروري أن يتمكن القضاء الفرنسي من التحقيق في مسؤولية عناصر الشرطة المصريين".

وإضافة إلى أن التحقيق لم يشمل المسؤولية المحتملة للشرطة، فإن أقرباء إريك لانغ يأخذون على الشرطة عدم إطلاقه رغم أن النيابة العامة في القاهرة أمرت بذلك منذ 7 سبتمبر/أيلول أي قبل أيام عدة من تعرضه للضرب مما أدى إلى وفاته.

وحسب المصدر المقرب من الملف، نقلت السلطات الدبلوماسية الفرنسية في محضر عن الوقائع أن المحتجزين الذين كانوا مع لانغ "واصلوا ضربه طيلة يوم 12 سبتمبر/أيلول من الصباح إلى المساء وبتشجيع من أحد عناصر الشرطة"، كما أنه لم يستدع أي طبيب لمعالجة الضحية الذي نقل مرارا من زنزانة إلى أخرى وهو جريح.

ويلقي المحضر الشكوك حول مسؤولية محتملة للمسؤولين عن مقر الشرطة، وقدمت عائلة لانغ شكوى ضد وزير الداخلية المصري وضد رئيس قسم الشرطة في قصر النيل ومساعده.

وتوفي لانغ في 13 سبتمبر/أيلول بينما كان محتجزا في قسم شرطة قصر النيل. وأفاد مسؤولو أمن مصريون بأن إريك لانغ اعتقل في 6 سبتمبر/أيلول لعدم تقيده بمنع التجول ليلا في القاهرة وكان في حالة سكر، في حين يقول محاموه إنه اعتقل قبل موعد بدء حظر التجول.

المصدر : الفرنسية