بالأرقام والشهادات والمعلومات غير المتداولة يكشف شريط استقصائي جديد للجزيرة حجم الثروات التي نهبت من مصر نتيجة صفقات الغاز المعقودة سرا بين مصر وإسرائيل. ويحتل كل من ضابطي المخابرات السابقين حسين سالم ويوسي ميمون دورا محوريا في القضية المثيرة للجدل.

يُعرض على شاشة الجزيرة في العاشرة وخمس دقائق من مساء الاثنين المقبل بتوقيت الدوحة أحدث إنتاج لقسم الصحافة الاستقصائية في الشبكة وعنوانه "مصر.. الطاقة المسلوبة".

يتناول الشريط -المكون من جزأين- معلومات ووقائع وأرقاما غير معروفة عن صفقات الغاز بين مصر وإسرائيل الموقعة بين البلدين بعيدا عن رقابة السلطة التشريعية, وإثراء رجال مخابرات من البلدين من ورائها على حساب الخزينة المصرية، التي قدر الخبراء خسائرها نتيجة تلك الصفقات بما يزيد على 20مليار دولار أميركي.

ويعرض الشريط دور رجل المخابرات المصري السابق حسين سالم وكاتم أسرار الرئيس السابق حسني مبارك في القضية، ويعرّف أيضا بدور شريكه ضابط الموساد السابق يوسي ميمون الذي لم يتحرج من التحدث بصراحة للجزيرة عن الموضوع، بينما رفض سالم التصريح لفريق الجزيرة الذي لاحقه في إسبانيا.

ويكشف الشريط عن علاقة اتفاقيات الغاز بين مصر وإسرائيل باتفاق السلام الموقع بين البلدين عام 1979، وكيفية حصر التفاهم حولها بأجهزة الاستخبارات بين البلدين، ثم تفويض شركة "إي إم جي ك إيست ميديتيرينيان غاز" المملوكة لسالم وميمون بعملية تصدير الغاز بأسعار تقل كثيرا عن السعر العالمي.

وينقل الشريط عن خبير في الطاقة قوله إن كان سعر الغاز المصري يباع لشركة "إي إم جي" ثابتاً عند 1.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية, فإنه كان يصدر في العام نفسه إلى اليابان بـ12.5 دولارا.

ويستند الشريط في متابعته للقضية إلى شهادات من إدوار ووكر السفير الأميركي لدى مصر بين عامي 1994و1997، والبروفيسور جيمس ستوكر من جامعة ترينيتي واشنطن, ووزير الطاقة الإسرائيلي السابق يوسف بريتسكي الذي يقول في سياق الشريط إن "العسكر في مصر شركاؤنا بالتعاون في المنطقة"، مضيفا أن "الجيش والنخب المثقفة ترى أننا شرعيون".

المصدر : الجزيرة