قالت وزارة الدفاع اليمنية إن ثلاثين مراقبا وصلوا محافظة عمران شمال صنعاء للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الجيش والحوثيين والتأكد من التزام كافة الأطراف به، بينما سقط ثلاثون قتيلا من الجانبين قبل ساعات من توقيع الاتفاق.

وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف نهار أمس الأربعاء في جميع نقاط التوتر والاشتباكات.

وينص الاتفاق على وقف الحشود والتعزيزات من قبل كل الأطراف، ونشر مراقبين عسكريين محايدين للإشراف على وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كافة الأطراف بالتنفيذ.

كما ينص على الانسحاب من السجن المركزي ونقطة سحب واستلام الشرطة العسكرية لها، وفتح طريق عمران-صنعاء على أن تتولى الشرطة العسكرية مسؤولية تأمينه.

وقال بيان صادر عن مكتب مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بنعمر إن الاتفاق جاء بعدما أجرى المكتب "مشاورات مكثفة مع قيادات أمنية وسياسية وممثلين عن أنصار الله (الحوثيين) من أجل نزع فتيل التوتر".

وقال بنعمر في لقاء مع الجزيرة إن ضمانات نجاح اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة عمران هو الالتزام بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وأضاف أن هناك محاولات لجر اليمنيين نحو الفتنة والقتال، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى نبذ العنف والتركيز على المرحلة الانتقالية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

الحوثييون يُتَهمون بأنهم يسعون لتوسيع المناطق الخاضعة لسيطرتهم شمال اليمن (الجزيرة)

عشرات القتلى
وقبل ساعات من بدء وقف إطلاق النار، قتل ثلاثون شخصا في المعارك بين الجيش والحوثيين بمحافظة عمران.

وأوضح مراسل الجزيرة حمدي البكاري أن القتلى هم عشرة جنود وعشرون من الحوثيين الذين سيطروا على نقطة عسكرية على الطريق المؤدي إلى محافظة حجة.

وقال المراسل إن معارك عنيفة دارت على الجهة الشمالية والشمالية الغربية لمحافظة عمران، مشيرا إلى أنها باتت قريبة من العاصمة صنعاء.

وكان أحمد البكري نائب محافظ عمران قال في وقت سابق للجزيرة إن نحو 120 قتلوا الاثنين في اشتباكات عنيفة بين الحوثيين والقوات الحكومية بالمحافظة.

ويؤكد الحوثيون -الذين يشاركون في العملية السياسية- أنهم ليسوا في مواجهة مع الدولة، بل يواجهون التجمع اليمني للإصلاح واللواء علي محسن الأحمر الذي انشق عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعد أن كان أحد أبرز أركان نظامه.

في المقابل، يُتَهم الحوثيون بأنهم يسعون إلى السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي في شمال اليمن استباقا لتحويل البلاد إلى دولة اتحادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات