قالت القوات المسلحة اليمنية الخميس إنها قتلت 500 مسلح يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في معاقلهم بجنوب البلاد منذ نهاية أبريل/نيسان.

وسقط من جانب الجيش أربعون قتيلا ومائة جريح في الهجوم الذي شنه على محافظتي شبوة وأبين، في حين أُلقي القبض على 39 مسلحا.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد سعيد الفقيه في مؤتمر صحفي بالعاصمة صنعاء إن "العملية في أبين وشبوة أسفرت عن مقتل 500 عنصر من القاعدة وإصابة عشرة وإلقاء القبض على 39"، في حين قتل أربعون عنصرا من الجيش وأصيب 100 في صفوفه بجروح.

وشن الجيش حملة عسكرية في جنوب البلاد، في محاولة للقضاء على تنظيم القاعدة، وإزاء ذلك صعّد المسلحون هجماتهم على المنشآت الحكومية بعد طردهم من محافظتي شبوة وأبين.

وفر المسلحون إلى الصحراء واعتصموا بالجبال حيث يشنون من هناك هجماتهم على أهداف تابعة للحكومة والجيش.

وأكد الفقيه أن العمليات العسكرية ستشمل أيضا المناطق التي فر إليها بعض المسلحين، وقال إن هناك استعدادات جارية لشن هجوم كبير في محافظة مأرب وسط اليمن.

وقال المتحدث العسكري إن "الجيش لن يقف مكتوف الأيدي" أمام المسلحين، كما دعا المتمردين الحوثيين الشيعة في الشمال -الذين خاضوا في الأسابيع الأخيرة معارك ضد الجيش- "إلى تسليم أسلحتهم فورا حسب مخرجات مؤتمر الحوار الوطني".

كما ناشد الفقيه "الأشقاء والدول المجاورة إلى مساعدة اليمن في الحرب على الإرهاب"، مشيرا إلى أن "اليمن لا يملك الإمكانيات اللازمة لمحاربة هذا التنظيم العالمي".

وفي وقت سابق من صباح اليوم الخميس لقي 14 جنديا من الجيش اليمني واللجان الشعبية التابعة له مصرعهم في هجوم شنه مسلحون على نقطة عسكرية بمحافظة شبوة، حسبما أفاد مراسل الجزيرة في اليمن.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن الهجوم وقع على نقطة عسكرية في قرية بيحان بشبوة وشنه مسلحون من تنظيم القاعدة وأوقع أيضا قتيلا مدنيا إضافة لعدد من الجرحى في صفوف الجيش والشرطة، في حين استولى المهاجمون على أسلحة.

وأشار زعيم إحدى القبائل إلى أن الهجوم وقع عقب غارة شنتها طائرة من دون طيار أسفرت عن مقتل ثلاثة من تنظيم القاعدة كانوا يستقلون سيارة في وادي عبيدة شرق صنعاء.

تعزيزات عسكرية يمنية بمحافظة شبوة الجنوبية (غيتي إيميجز)

تعزيزات واتفاق
وقال مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري إن الجيش أرسل تعزيزات عسكرية إلى المنطقة بعد الهجوم الذي وقع صباح اليوم، وأشار إلى أن هجمات القاعدة ربما تأتي لإثبات وجودها رغم الحملة العسكرية الواسعة من قبل السلطات.

وأوضح المراسل أن عناصر القاعدة تنتشر في مناطق معظمها خالية من السكان وهي صحراوية أو جبلية وعرة التضاريس ويصعب الوصول إليها.

وفضلا عن تهديد القاعدة، تواجه البلاد انفصاليين في الجنوب ومليشيات تابعة لجماعة الحوثي تحاول إحكام سيطرتها على المرتفعات الشمالية للبلاد. وفي هذا السياق، دعا المتحدث باسم الجيش اليمني الحوثيين في الشمال -الذين خاضوا في الأسابيع الأخيرة معارك ضد الجيش- "إلى تسليم أسلحتهم فورا حسب مخرجات الحوار الوطني".

وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس أن ثلاثين مراقبا وصلوا إلى محافظة عمران شمال صنعاء للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الجيش والحوثيين والتأكد من التزام كل الأطراف به، بينما سقط ثلاثون قتيلا من الجانبين قبل ساعات من توقيعه.

وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ اعتبارا من أمس الأربعاء في جميع نقاط التوتر والاشتباكات.

وينص الاتفاق على وقف الحشود والتعزيزات من قبل كل الأطراف، ونشر مراقبين عسكريين محايدين للإشراف على وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كل الأطراف بالتنفيذ.

كما ينص على الانسحاب من السجن المركزي ونقطة سحب وتسلم الشرطة العسكرية لها، وفتح طريق عمران صنعاء، على أن تتولى الشرطة العسكرية مسؤولية تأمينه.

المصدر : الجزيرة + وكالات