توعد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بالقضاء على ما وصفه بالإرهاب، وقال بعد نجاته من محاولة اغتيال إنه سيرد على الهجوم أضعاف المرات، بينما اغتال مسلحون مسؤولا باللجنة الدولية للصليب الأحمر كان في مهمة بسرت شرقي ليبيا.

وقال حفتر في كلمة متلفزة إنه عولج من جروح طفيفة في المستشفى وهو بخير، وهدد برد قوي.

ونقلت "بوابة الوسط" -وهي موقع إلكتروني ليبي- عن خفتر قوله "سوف ننهي الإرهاب والتطرف، والأيام كفيلة بأن تريهم الرد.. وسندفع كل ما نستطيع لدحر الذين استنجدوا بكلابهم من الدول الأخرى".

من جانبه هدد العميد صقر الجروشي آمر السلاح الجوي في قوات حفتر بشن غارات جوية "مؤلمة وقاسية" على من وصفهم "بأعوان الشر"، في إشارة منه إلى مقرات كتائب ثوار 17 فبراير ومقرات تنظيم أنصار الشريعة، وذلك ردا على محاولة اغتيال حفتر.

وأكدت مصادر مطلعة أن حفتر أصيب إصابات خفيفة في ذراعه ورجله بشظايا الزجاج التي تطايرت جراء محاولة اغتيال تعرض لها صباح الأربعاء عندما استهدف مهاجم بسيارة مفخخة مقرا تابعا له في منطقة الأبيار شرقي بنغازي. كما أصيب العميد الجروشي أيضا، بينما قتل أربعة من الجنود المرافقين له.

وذكر الناطق الرسمي لما يعرف باسم "عملية الكرامة" محمد حجازي أن هناك إصابات طفيفة في صفوف عناصر الجيش الليبي وأضرارا بالمزرعة القريبة من محل إقامة حفتر. 

وكان مراسل الجزيرة في بنغازي أفاد بأن طائرات تابعة لحفتر قصفت مواقع في المدينة، وذلك بعد ساعات من محاولة الاغتيال.

ولاحقا ذكرت المصادر أن الصواريخ التي أطلقتها طائرات تابعة لحفتر سقطت في قطعة أرض فضاء تقع وسط مبان سكنية بمنطقة "الفويهات" في بنغازي.

ويعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه ضد حفتر (71 عاما) منذ أن أطلق يوم 16 مايو/أيار الماضي حملة "الكرامة" التي تهدف -بحسب قوله- إلى استئصال "المجموعات الإرهابية" المنتشرة في شرقي البلاد.

آثار الهجوم على مكتب معيتيق (غيتي/الفرنسية)

قذيفة صاروخية
في غضون ذلك، أفاد مسؤول ليبي بأن مسلحين مجهولين أطلقوا قذيفة صاروخية على مكتب رئيس الوزراء أحمد معيتيق في العاصمة طرابلس أمس الأربعاء.

ونسبت رويترز إلى أحد مساعدي معيتيق -لم تذكر اسمه- أن أحداً لم يُصب بأذى حين أصابت قذيفة آر.بي.جي المبنى الذي لم يكن معيتيق موجوداً فيه وقتها.

وأضاف المسؤول أن القذيفة أصابت مطبخا في نفس الطابق الذي يقع به مكتب معيتيق.

وفي محاولة لتعزيز سلطته استولى معيتيق على مكتب رئيس الوزراء منتصف ليل الاثنين الماضي بدعم حراسة من الشرطة.

وانتخب البرلمان معيتيق الشهر الماضي في تصويت عمته الفوضى حيث شكك فيه كثير من النواب، ورفض رئيس الوزراء المنتهية ولايته عبد الله الثني تسليم السلطة، قائلاً إنه يريد أن ينتظر حكماً قانونياً في ما إن كان انتخاب معيتيق مشروعاً.

اغتيال
من جهة أخرى اغتال مسلحون مجهولون ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في مصراته شرق العاصمة الليبية، وهو سويسري الجنسية. 

وقتل المسؤول الدولي عندما هاجمه أمس الأربعاء مسلحون مجهولون اعترضوا سيارته أثناء قيامه بمهمة في سرت على بعد 500 كلم شرق طرابلس لدى الفرع المحلي للهلال الأحمر الليبي.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف
نددت بمقتل ممثلها في مصراته (غيتي/الفرنسية)

وفي جنيف قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها "تندد بشدة بهذا الهجوم المشين"، مبدية أسفها لخسارة عامل "إنساني متفان" في عمله قالت إن اسمه مايكل غرويب (42 عاما). 

وكان المتحدث باسم اللجنة وولد سوغرون قال إن القتيل "تعرض لهجوم من قبل رجال مسلحين أثناء مغادرته لاجتماع مع اثنين من زملائه، وقد توفي بمستشفى في سرت"، مشيرا إلى أن "زميليه بخير ولكنهما مصدومان". 

واعرب رئيس الاتحاد السويسري ديدييه بوركهالتر من جهته عن "فزعه وتأثره الشديد" بعد اغتيال العامل الإنساني، وأدان بشدة كل انتهاك للقانون الدولي الإنساني والمبادئ الإنسانية.

وتعرضت مراكز اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مصراته وبنغازي (شرق) إلى هجمات عدة خلال العام 2012 دون أن توقع إصابات.

وتشهد ليبيا اقتتالاً سياسيا داخليا حيث تبدو الحكومة والبرلمان عاجزين عن السيطرة على المليشيات التي تواصل تحدي سلطة الدولة منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات