عوض الرجوب-الخليل 

أكد نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأربعاء أن ثمانين أسيرا من بين 350 يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

يأتي ذلك بينما واصل ذوو الأسرى الفلسطينيين ومنظمات أهلية تعنى بشؤون الأسرى فعاليتهم التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية لليوم الـ41 على التوالي.

وقالت الناطقة الإعلامية باسم النادي أماني سراحنة إن إضراب 120 أسيرا إداريا دخل يومه الـ42، مشيرة إلى نقل جميع الأسرى المضربين إلى أقسام العزل.

وبدأ الإضراب بإعلان 120 أسيرا في 24 أبريل/نيسان الماضي الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري بلا سقف زمني، ثم لحقت بهم على التوالي مجموعات أخرى من الأسرى المحكومين لمساندتهم في الإضراب.

ويتصدر الأسير الإداري أيمن إطبيش قائمة الأسرى المضربين، حيث مضى على إضرابه ما يزيد على ثلاثة أشهر للمطلب ذاته وهو تحديد سقف زمني للإفراج عنه.

اعتصام تضامني في بلدة خرسا حيث يقيم الأسير أيمن إطبيش (الجزيرة)

بداية استجابة
وكشفت سراحنة في حديثها للجزيرة نت عن تراجع في مواقف المخابرات الإسرائيلية وإدارات السجون التي ظلت ترفض الاتصال بالأسرى أو الاستجابة لمطالبهم وتلقي بالمسؤولية على الحكومة، موضحة أن الجلسات التي عقدت بين مصلحة السجون وقيادة الإضراب تمحورت فقط بشأن من يمثل الأسرى في الإضراب.

وأشارت الناطقة الإعلامية إلى أن مستوى الاتصال يزداد مع مضي الأسرى في الإضراب، معتبرة أن نقل عدد هائل من الأسرى إلى المستشفيات وما يتطلبه من طواقم حراسة مشددة -وعلى مدار الساعة لكل أسير- كفيلان بالضغط على إدارات السجون كي تستجيب لمطالب المعتقلين.

في سياق متصل، شارك مئات الفلسطينيين في وقفة تضامنية أمام منزل الأسير أيمن إطبيش المضرب عن الطعام منذ تسعين يوما، رفعوا خلالها صور الأسير وصور عدد من الأسرى المضربين عن الطعام.

وفي كلمته للمحتشدين في قرية خرسا جنوب الخليل طالب الأسير المحرر ثائر حلاحلة -الذي خاض في السابق إضرابا مماثلا عن الطعام- قيادات المقاومة الفلسطينية بالتحرك لنصرة الأسرى، والخروج عن التهدئة "قبل استقبال أيمن شهيدا".

من جهته، قال وزير الأسرى السابق عيسى قراقع إن الأسرى تجاوزوا كل محاولات كسر الإضراب وأساليب الضغط النفسي عليهم لكسره، وأفشلوا مراهنات الاحتلال على الزمن لإنهاء الإضراب.

مشاهد تمثيلية تحاكي أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام (الجزيرة)

انتقاد وتضامن
وانتقد النائب نايف الرجوب موقف المستوى الرسمي، وقال إنه دون المستوى المطلوب، مطالبا سفراء فلسطين في أنحاء العالم الذين قال إنهم يعتاشون من دم الشعب الفلسطيني بالتحرك لتفعيل ملف الأسرى حيث يوجدون.

وفي وقت سابق نظم عدد منذ ذوي الأسرى المضربين الاثنين وقفة أمام مقر التواجد الدولي المؤقت في مدينة الخليل، وسلموا ممثليه رسالة تحث دولهم على التدخل من أجل إنقاذ الأسرى المضربين احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.

وخلال حديثه للمعتصمين حذر المتحدث باسم أسرى فلسطين للدراسات أسامة شاهين من مساعي الاحتلال لتغذية الأسرى المضربين قسرا، بينما قال عضو المجلس التشريعي باسم الزعارير إن تجاهل الأسرى المضربين ضرب بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية.

مناشدة مصر
في سياق متصل، وجه الأسرى المضربون في رسالة لهم عدة جهات، على رأسها القيادة المصرية بالتدخل واستعادة دورها التاريخي في إسناد قضية الأسرى، مستشهدين بإضراب الكرامة الذي خاضوه عام 2012 ولم يلتزم الاحتلال ببنوده.

ودعا الأسرى جماهير الشعب الفلسطيني وأحرار العالم للاستمرار في مناصرتهم وتضامنهم على مختلف المستويات، متعهدين بالمضي قدما في الإضراب "حتى الانتصار على القيد والجرح أو تنتصر كرامتنا على محاولة القهر والإذلال".

المصدر : الجزيرة