قال المتحدث باسم الجيش العراقي قاسم عطا إن إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قيام ما سماها "دولة الخلافة" يمثل تهديدا لكل الدول، في حين احتفل التنظيم بهذا الإعلان الذي تم يوم أمس.

وأضاف عطا أن هذا الإعلان رسالة من "الدولة الإسلامية" -وهو الاسم الجديد الذي اتخذه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام- بأنها ليست في العراق وسوريا فقط لكنها في المنطقة والعالم.

وقد بُث على شبكة الإنترنت تسجيل مصور لتنظيم دولة الخلافة الإسلامية يبين سيطرة التنظيم على أحد المراكز الحدودية العراقية مع سوريا, وقيامه باعتقال عدد من حرس الحدود، ولم يبين التسجيل اسم المركز الحدودي ولا تاريخ اقتحامه من قبل مسلحي التنظيم.

 من جهة أخرى، أقام مقاتلو التنظيم في سوريا احتفالات بإعلانه في العراق يوم أمس الأحد ما سماها "الخلافة الإسلامية"، وذلك بعد سيطرته على مناطق واسعة شمالي وغربي العراق.

وقد بث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر سيارات تابعة لتنظيم "الدولة" وهي تجوب شوارع مدينة الرقة السورية، وتذيع عبر مكبرات الصوت بيان إعلان "دولة الخلافة الإسلامية". 

كما أظهرت الصور احتفالات الناس ومقاتلي تنظيم الدولة وإطلاقهم الأعيرة النارية في ساحة النعيم وسط مدينة الرقة، بينما شهدت مدينة تل أبيض الحدودية احتفالات مشابهة. وتعتبر الرقة مركز الثقل الرئيسي لتنظيم الدولة.

ويقول تنظيم "الدولة" إنه يسعى إلى إزالة الحدود بين الدول من البحر المتوسط إلى الخليج العربي، وإعادة المنطقة إلى نظام الخلافة الإسلامية.

video

إعلان الخلافة
وكان أبو محمد العدناني المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أعلن أمس الأحد -في تسجيل صوتي له- قيام ما سماها "دولة الخلافة"، وتنصيب إبراهيم البدري الملقب بـ"أبو بكر البغدادي" خليفة.

وجاء التسجيل الصوتي بعد ساعات من بث التنظيم تسجيلا مصورا تضمن مشاهد لدخول عناصر التنظيم الأراضي العراقية من الحدود السورية.

وظهر العدناني في التسجيل ولأول مرة مظلل الوجه، وإلى جانبه أبو عمر الشيشاني أحد أبرز القيادات العسكرية في التنظيم.

وأظهر التسجيل -الذي لم يحمل تاريخا- القياديين في التنظيم وهما بصدد هدم ساتر ترابي بواسطة آليات قال التسجيل إنه في منطقة حدودية بين العراق وسوريا.

وانقسم المحللون بشأن هذا الإعلان، فبينما قال بعضهم إن التنظيم يشكل تهديدا حقيقيا للمنطقة ويقود إلى العنف فيها، ذهب البعض الآخر إلى أنه يبالغ بتمدده وبالدعم من خلال حملات إعلامية معقدة.

وفي غضون ذلك، أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن قدرات تنظيم "الدولة" تعززت في الآونة الأخيرة، ولم يستبعد -في لقاء مع شبكة "إيه بي سي" الأميركية- توجيه ضربات عسكرية لدرء ما سماه خطر هذا التنظيم.

وإلى جانب القتال الذي يخوضه التنظيم مع مسلحين من العشائر ضد الحكومة العراقية واتساع نطاق سيطرتهم في العراق يشارك أيضا في القتال ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحتى ضد بعض الفصائل الإسلامية السورية المعارضة.

المصدر : الجزيرة + رويترز