تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقصاص من مدبري التفجيرين اللذين وقعا أمام قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة اليوم الاثنين وقتل جراءهما ضابطان.

وقال السيسي "فقدنا اليوم شهداء جددا، وإنني لأعاهد الله وأسرهم وأرواحهم الطاهرة بأن الدولة ستقتص لهم قصاصا عادلا ناجزا". وجاء تعهد السيسي في كلمة مسجلة بثها التلفزيون المصري الرسمي بمناسبة الذكرى الأولى لمظاهرات 30 يونيو/حزيران ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي أعقبها انقلاب عسكري ضد مرسي قاده السيسي.

وجاءت كلمة السيسي بعد أن قتل ضابطان وأصيب عناصر شرطة آخرون في انفجارين اليوم الاثنين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي. وقالت وزارة الصحة إن الانفجارين أسفرا عن مقتل اثنين وإصابة 13 آخرين بينهم شخص بترت قدمه وآخر بتر ساعده، في حين أعلنت وزارة الداخلية مقتل ضابطي شرطة في الانفجارين.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الشرطة "اشتبهت" في عبوتين ناسفتين بالقرب من قصر الرئاسة، وعند قيامها بالتعامل معهما لتفكيكهما "انفجرت إحداهما، مما أدى إلى مقتل خبير المفرقعات بالإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة العقيد أمين عشماوي".

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن المصابين في الانفجار أربعة، هم ضابط برتبة نقيب وثلاثة رجال شرطة يحملون رتبا أقل من رتب الضباط.

الشرطة فرضت طوقا أمنيا حول قصر الاتحادية وأغلقت الطرق المؤدية إليه (الجزيرة)

تفجير ثانٍ
وبعد الظهر، أكدت الوزارة في بيان ثانٍ أن عبوة ثانية انفجرت أثناء محاولة رجال الشرطة تفكيكها، مما أدى إلى مقتل المقدم محمد لطفي من إدارة المفرقعات في وزارة الداخلية وإصابة عدد آخر من رجال الشرطة، كما أصيب أحد أفراد هيئة الإسعاف وبترت يده نتيجة الانفجار.

وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول القصر وأغلقت الطرق المؤدية إليه، كما استخدمت لاحقا إنسانا آليا (روبوت) وكلابا بوليسية للبحث عن أي متفجرات أخرى بين الأشجار والحدائق المحيطة بقصر الرئاسة.

وفجرت الشرطة عبوة ثالثة عثر عليها مخبأة في حديقة مقابلة لقصر الرئاسة، وخيم توتر على المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي حيث أغلقت المحال والمقاهي أبوابها وخلت الشوارع من المارة.

وكانت مجموعة تسمي نفسها "أجناد مصر" نشرت في حسابها على تويتر الجمعة الماضية تحذيرا إلى "المارة بالأماكن الملغمة بعبوات ناسفة عند القصر الرئاسي بالاتحادية" بعد إلغاء عملية تفجير بسبب وجود مدنيين.

وقالت المجموعة في بيان بثته على تويتر إنه في 16 يونيو/حزيران الجاري تمكنت "سرية من جنودنا من تفخيخ مكان اجتماع قيادات للأجهزة الإجرامية من المسؤولين عن تأمين القصر بزرع عبوة ناسفة موجهة نحوهم، وتم زرع عدة عبوات بمحيط القصر لاستهداف القوات المتوافدة إثر التفجير الأول" إلا أنه تم إلغاء العملية بسبب "تواجد عدة أفراد بزي مدني قرب مكان العبوة الرئيسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات