قصفت طائرة عراقية أهدافا في مدينة الموصل، بينما تمكن مسلحون من الدخول إلى قاعدة سبايكر شمال غرب مدينة تكريت, في حين استقدم الجيش العراقي مزيدا من التعزيزات في محاولة لاستعادة المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن أي معلومات لم ترد عن وقوع خسائر جراء القصف الجوي في الموصل.

وفي تكريت قالت مصادر للجزيرة إن معارك عنيفة تدور بين القوات الحكومية المدعومة بغطاء جوي التي ما زالت تسيطر على أجزء من قاعدة سبايكر والمسلحين الذين تمكنوا من السيطرة على الجزء الأكبر منها.

وكان ناشطون عراقيون قد تحدثوا منذ الأحد عن دخول المسلحين القاعدة التي تمتد 20 كيلومترا طولا ومثلها عرضا, وهي إحدى أكبر القواعد العسكرية للجيش للعراقي في محافظة صلاح الدين.

بيد أن مصادر في الجيش العراقي أكدت أن القوات الحكومية لا تزال تسيطر على قاعدة سبايكر, ونفت أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قد استولى عليها. وقال شهود عيان من مدينة تكريت إنه تمت إبادة رتل عسكري كان متجها من مدينة سامراء نحو القاعدة العسكرية لتعزيز القوات الحكومية هناك.

وكان مسلحون من العشائر ومن تنظيم الدولة -الذي غير اسمه إلى الدولة الإسلامية- قد سيطروا على تكريت- بعيد سيطرتهم على الموصل كبرى مدن شمال العراق.

ونفذ الجيش العراقي قبل أيام عملية إنزال في جامعة تكريت، في محاولة لاستعادة المدينة الواقعة في محافظة صلاح الدين, لكنه اضطر إلى الانسحاب إلى أطراف المدينة إثر هجوم أسفر عن مقتل جنود وتدمير آليات.

وتستعد القوات العراقية لإدخال طائرات "سوخوي" الروسية في معاركها ضد تنظيم الدولة ومسلحي العشائر، في حين تدرس "أهدافا مهمة" مع المستشارين العسكريين الأميركيين الذين وصلوا العراق الأسبوع الماضي لمساعدة هذه القوات في وقف زحف المسلحين.

تعزيزات عسكرية
وقال ضابط من الجيش العراقي إن الجيش استقدم الاثنين تعزيزات تضم دبابات ومدافع إلى أطراف تكريت وإلى قاعدة سبايكر.

الجيش العراقي حاول قبل أيام اقتحام تكريت لكنه اضطر للانسحاب إلى أطرافها

وقال الضابط لوكالة الصحافة الفرنسية "قواتنا تقدمت من المدخل الجنوبي وأحكمت السيطرة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة" بعد يومين من وصول هذه القوات إلى المدخل الغربي لتكريت.

من جهته أعلن مصدر أمني عن وصول تعزيزات عسكرية، وقال إن القوات الحكومية استعادت جميع الطرق المؤدية إلى تكريت ولم يبق سوى اقتحام المدينة برا. وفي المقابل, تحدث ناشطون عن استعادة المسلحين مقر جامعة تكريت التي تقع على مقربة من المدينة بعد اشتباكات وصفوها بالعنيفة.

وتحدث الناشطون أيضا عن غارات جوية استهدفت أحياء سكنية في تكريت, بينما ذكر شهود أن ستة مدنيين قتلوا وأصيب 13 الاثنين في قصف لمروحيات عراقية لمنازل متفرقة تابعة لناحية بيجي التابعة لمحافظة صلاح الدين.

محاور أخرى
وفي محافظة ديالى شمال شرقي بغداد, قال قائد قوات البشمركة في قضاء خانقين اللواء حسين المنصور إن المعارك مستمرة في منطقة جلولاء, بينما قال نشاطون إن مسلحين استولوا على بلدة شورين في قضاء الخالص.

وفي كركوك, قالت وكالة باسنيوز الكردية إن مسلحي تنظيم الدولة قتلوا 30 وأسروا 33 من عناصر منظمة بدر -الجناح العسكري للمجلس الإسلامي الأعلي في العراق- أثناء صدهم هجوما على قرية بشير التركمانية (27 كلم جنوب غربي كركوك) صباح الاثنين.

بيد أن صورا بثتها وكالة الصحافة الفرنسية أشارت إلى اشتباكات في محيط القرية بين قوات كردية ومسلحي تنظيم الدولة.

وفي محافظة الأنبار غربي بغداد تحدث ناشطون عن قصف جوي استهدف أحياء في مدينتي الرمادي والفلوجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات