قال العلامة العراقي عبد الملك السعدي -أحد أبرز علماء أهل السنة والجماعة في العراق- إن من يصف الجماعات المسلحة تحت مسمى تنظيم الدولة الإسلامية يساهم في عملية دعائية تصب في صالح أطراف بعينها.

وأضاف السعدي في بيان نشره على موقعه الرسمي "الأمة الوسط" على الإنترنت، أن عناصر التنظيم نسبة قليلة بالنسبة للفصائل الأخرى ممن وصفهم بثوار العشائر.

واستطرد قائلاً "إن صحَّ ما يقال عنهم لقاموا بقتل من يؤسر من الشرطة والجيش ومن يُلقي سلاحه ولم يسمح لنفسه أن يقتل إخوانه العراقيين، فلو كان ما يقال عنهم صحيحا لما قاموا بتكريمهم وإعادتهم إلى أهليهم".

وعزا السبب في وجود جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى ظلم بعض الحُكَّام واستئثارهم بالسّلطة والتمييز بين طبقات شعوبهم وحصول ظلم عليهم أو تهميش للبعض.

وقال "لو تعامل الحكَام مع الشعوب بالعدل والمساواة بين شعوبهم لما حصل ما يحصل الآن في العالم العربي. ولو التزموا بتعاليم دينهم لرأينا الأمن والاستقرار يستتب في ربوع بلادهم".

وأوضح العلامة العراقي أن صفة الإرهاب بدأت تطلق على من يدافع عن دينه وعرضه وماله, ويغض النظر عن إرهاب المليشيات المتمثلة في قوات سوات وعصائب أهل الحق وجيش المختار، على حد قوله.

كما دعا العراقيين إلى الوحدة بكل طوائفهم وأديانهم وقومياتهم، وأن يسعى الجميع "لإيقاف ما يجري على الأرض الآن، ليعود العراق إلى لُحمته وتآخيه...".

وفي السياق نفسه قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف إن ما يجري في المناطق السنية ليس مجرد تحرك لجماعات إرهابية فقط، وإنما هناك جماعات تسعى من أجل نيل حقوقها واحترامها.

جاء ذلك خلال لقاء المبعوث الأممي رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في أربيل. وقد تناول اللقاء الأوضاع السياسية والأمنية التي يمر بها العراق. وأكد البارزاني خلال اللقاء على ضرورة الحل السياسي للأزمة.

المصدر : الجزيرة