تمسك حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بعدم إلغاء الانتخابات أو تأجيلها، شرطا لبدء الحوار مع أحزاب وقوى المعارضة لإيجاد مخرج لأزمات البلاد.

وقال إبراهيم غندور مساعد الرئيس السوداني عمر البشير أثناء مداولات بالبرلمان حول تعديلات مقترحة على قانون الانتخابات إنه لا تعارض بين الحوار والتعديلات المقترحة.

وأكد أن الطريق للدخول إلى البرلمان هو صناديق الاقتراع، وجدد الدعوة لاستئناف ما وصفه بحوار حقيقي، ولكن من دون شروط.

وكانت المعارضة السودانية قالت مؤخرا إن الحوار الذى دعا إليه الرئيس السوداني عمر البشير قد انهار، ووضعت عدة شروط قالت إنها ضرورية لإنجاح الحوار، أبرزها إطلاق المعتقلين وعدم تقييد الحريات.

في المقابل قالت الحكومة إنها ماضية في الحوار لمن يرغب فيه، مع الاستعداد للانتخابات العام القادم.

وجاء تجديد المعارضة لشروطها بإطلاق الحريات والمعتقلين، على لسان رئيس حزب الأمة الصادق المهدي، الذي قال "لإنقاذ الحوار الوطني السوداني يجب على الحكومة اتخاذ تدابير الانفتاح على الحريات وإطلاق المعتقلين"، معتبرا أن الحوار يواجه عقبات كبيرة.

ومما أزعج المعارضة أكثر وأثار شكوكها في جدية الحكومة نحو الحوار الوطني أن الأخيرة  مضت في إجراءاتها تمهيدا لانتخابات العام القادم بإجازة قانون الانتخابات، وقد تعمد إلى تعديل الدستور قبل تحقيق إجماع وطني على ذلك.

تجدر الإشارة إلى أن حزب الأمة قد علق مشاركاته بمحادثاته بالحوار الوطني الشهر الماضي بسبب اعتقال زعيمه الذي أطلق بعد نحو شهر من اعتقاله.

وفي أكثر من مناسبة أكدت قيادات حزب الأمة أنه لا عودة للحوار الوطني إلا بعد الاستجابة ومراجعة كل استحقاقات الحوار، وفي مقدمتها القوانين المقيدة للحريات.

وحسب الحكومة، يهدف الحوار الوطني لتخفيف التوترات السياسية في البلاد، خصوصا بسبب طريقة التعامل مع موضوع دارفور، ويأتي ذلك قبل انتخابات برلمانية ورئاسية تجرى العام المقبل.

وذكر الناطق باسم مجلس الوزراء السوداني عمر محمد صالح أن الحكومة أجازت قانون الانتخابات الذي رأى أنه سيسمح للجميع بمشاركة واسعة.

المصدر : الجزيرة