أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها ستعمل مع حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة وستواصل تقديم المساعدات لها، غير أنها حذرت من أنها "ستراقبها عن كثب لضمان احترامها مبدأ نبذ العنف"، بينما عبرت إسرائيل عن خيبة أملها من الموقف الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن واشنطن تعتقد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "شكل حكومة تكنوقراط انتقالية لا تشمل عناصر مرتبطة بحماس"، مضيفة أن واشنطن  ستواصل تقييم تشكيلة الحكومة الجديدة وسياساتها، وستحكم على أفعالها.

وتعهدت الإدارة الأميركية بمواصلة تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية. وردا على سؤال حول إذا كانت إسرائيل ستوافق على استئناف مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني، قالت بساكي إن الأمر يعود للحكومة الإسرائيلية.

نتنياهو: الرئيس عباس قال نعم للإرهاب ولا للسلام (الأوروبية)

إحباط إسرائيلي
وقد عبرت الحكومة الإسرائيلية عن إحباطها الشديد من الاستعداد الأميركي للعمل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، كما استهجنت ما سمته التعامل الودي من دول أوروبية مع هذه الحكومة.

وأوضح مسؤول حكومي إسرائيلي أن هذه الحكومة هي حكومة تدعمها حماس التي "تعد منظمة إرهابية تهدف إلى تدمير إسرائيل".

وأضاف أنه "إذا كانت الإدارة الأميركية تريد الدفع بالسلام فعليها دعوة الرئيس محمود عباس لإلغاء اتفاق المصالحة مع حماس والعودة إلى مفاوضات السلام مع إسرائيل".

وقبل ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعقيباً على إعلان حكومة الوحدة الفلسطينية إن "الرئيس عباس قال نعم للإرهاب ولا للسلام"، معتبرا أن هذا الأمر استمرار لسياسته الرافضة للسلام.

وفي سياق متصل، ذكر مراسل الجزيرة نت في فلسطين عوض الرجوب أن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية صرح بأن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي قررت مساء أمس بالإجماع عدة إجراءات ردا على تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية.

وتنص هذه الإجراءات على مواصلة العمل بقرار سابق للجنة يقضي بعدم جواز التفاوض مع حكومة فلسطينية تعتمد على حركة حماس، والعمل على جميع الأصعدة -بما فيها على الصعيد الدولي- ضد "إشراك تنظيمات إرهابية" في الانتخابات الفلسطينية، فضلا عن تخويل رئيس الوزراء فرض عقوبات إضافية على السلطة الفلسطينية.

كما قررت اللجنة الوزارية اعتبار الحكومة الفلسطينية مسؤولة عن جميع الأعمال التي تمس أمن إسرائيل وتنطلق من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، كما تقرر تشكيل طاقم ينظر في سبل التعامل مع الأوضاع الراهنة استعدادا لتحولات سياسية وأمنية تطرأ مستقبلاً.

ترحيب عربي
وكانت حكومة التوافق الفلسطينية التي يترأسها رامي الحمد الله أدت أمس اليمين الدستورية أمام الرئيس عباس بعد اتفاق مصالحة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقد رحبت مصر على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية بالحكومة الفلسطينية الجديدة، وقال إن تشكيل هذه الحكومة "خطوة مهمة لدعم وحدة الصف الفلسطيني واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

كما رحب رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان بالحكومة الجديدة، معتبرا أن المصالحة الوطنية الفلسطينية "كانت مطلباً فلسطينياً وعربياً شعبياً".

المصدر : وكالات,الجزيرة