هنأ ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد إعلان فوزه رسميا بالرئاسة بـ96.91% من الأصوات، ودعا إلى عقد مؤتمر للمانحين لمساعدة مصر على تجاوز أزمتها الاقتصادية.

وقال الملك عبد الله في برقية تهنئة نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية "نقول لكل الأشقاء والأصدقاء في هذا العالم إن مصر العروبة والإسلام أحوج ما تكون إلينا لتتمكن من الخروج من نفق المجهول".

وحذر من أن من تخاذل عن "تلبية هذا الواجب وهو قادر مقتدر، فإنه لا مكان له غدا بيننا إذا ما ألمت به المحن وأحاطت به الأزمات".

في حين أكد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية أن التحالف لن يقبل بفوز السيسي، وأوضح أنه سيدعو لتنظيم مظاهرات ضده.

ودعت مصر الرئيس الإيراني حسن روحاني لحضور حفل تنصيب الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي، وهي رحلة ستجعل روحاني ثاني زعيم إيراني يزور مصر منذ قطع العلاقات بين البلدين في 1980.

ونقلت رويترز عن المتحدث الرئاسي المصري إيهاب بدوي قوله إن الدعوة وجهت لروحاني باعتباره رئيسا لإيران ورئيسا لحركة عدم الانحياز، غير أنه أوضح أن القاهرة لم تتلق ردا حتى الآن.

النتائج النهائية:
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية مساء الثلاثاء أن المرشح عبد الفتاح السيسي فاز بالانتخابات الرئاسية بـ23 مليونا و780 ألفا و104 أصوات بنسبة 96.91%.

في حين حصل حمدين صباحي على 757 ألفا و511 صوتا بنسبة 3.9%.

في وقت بلغ عدد الأصوات الباطلة مليونا و40 ألفا و608 أصوات بنسبة 4.7%.

وقالت اللجنة إن الانتخابات جرت في ظروف شفافة وتحت مراقبة العديد من المنظمات المحلية والعربية والدولية بينها الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي واتحاد الساحل والصحراء وجامعة الدول العربية.

وأكدت أن الانتخابات جرت بحسب المعايير الدولية، حيث شارك أكثر من مائة ألف متابع دولي في مراقبتها، إلى جانب حوالي 15549 متابعا محليا.

وأوضح بيان للجنة، تلاه المستشار أنور رشاد العاصي وبث مباشرة على التلفزيون الرسمي، أنه تم استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لضمان نزاهة الانتخابات ومصداقية أرقامها.

وأشاد بيان اللجنة بتجربة الانتخابات بالخارج حيث سمح لكل مصري بالتصويت دون قيود، إذ ذللت اللجنة كل الصعاب بإضافة يوم آخر بعدما شاهدت ما سماها بحشود المصريين أمام السفارات والبعثات.

وقال إن موجة الحرارة جعلت اللجنة تمدد عملية التصويت ليوم ثالث ليتمكن الوافدون من العودة إلى مواطنهم والتصويت فيها، وإن اللجنة اتخذت هذا القرار لصالح المواطن وليس لشيء آخر، وإنه كان قرارا مدروسا.

وأشادت اللجنة بالمنافسة الانتخابية بين المرشحين والتي وصفتها بالشريفة، وتحدثت بإيجابية عن سلوك المرشحين "اللذين ترفعا عن الصغائر".

وقالت اللجنة إنها أبطلت نتائج تسع لجان فرعية لسماحها بتصويت عدد من الوافدين غير المدرجين في كشوفات الناخبين بذات اللجان.

وقد استنفرت الأجهزة الأمنية بمصر قواتها قبل ساعات من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية الأخيرة، في وقت بادر وزير الخارجية نبيل فهمي لاستقبال سفراء الاتحاد الأوروبي لمناقشة الانتقادات التي وجهت للعملية الانتخابية، إلى جانب مواضيع تهم العلاقات الثنائية.

وتعهدت وزارة الداخلية المصرية بمواجهة أي محاولة "لإفساد الاحتفالات" بفوز عبد الفتاح السيسي برئاسة الجمهورية "بكل قوة وحسم"، وخصصت قوات إضافية لتأمين المنشآت والمباني الرئيسية بالتنسيق مع القوات المسلحة.

وقالت مصادر بوزارة الداخلية إن خبراء المفرقعات مشطوا الميادين الرئيسية فجر الثلاثاء بشكل كامل، وأغلقوا ميدان التحرير أمام حركة مرور السيارات، على أن يسمح بدخول المواطنين سيرا على الأقدام من خلال بوابات إلكترونية ستنتشر على جميع المداخل المؤدية إلى الميدان.

كما وضعت كمائن ثابتة ومتحركة، وجهزت قوات التدخل السريع على كل المحاور والطرق الرئيسية.

وأُعدت منصة للاحتفال أمام بوابة قصر الاتحادية، وتم التنسيق مع الإدارة العامة للمرور لإيجاد طرق بديلة تفاديا لأي اختناقات مرورية وسط العاصمة.

المصدر : وكالات