طالب رئيس حكومة التوافق الفلسطينية رامي الحمد الله المؤسسات الدولية بالتدخل لوقف الضغوط الإسرائيلية والتهديدات ضد الشعب الفلسطيني، وذلك وسط دعم عربي وحذر أميركي تجاه تشكيل هذه الحكومة.

وأكد الحمد الله -في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة- تصميم حكومته على مقاومة كل ضغوط إسرائيل التي قررت لجنتها الوزارية لشؤون الأمن القومي عدة إجراءات ردا على تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية.

ورحب المسؤول الفلسطيني بأي مبادرات دولية جديدة لإيجاد حل على أساس إقامة دولتين.

وتعليقا على وزارة الأسرى التي كانت مثار جدل بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) قال الحمد الله إن الوزارة لا تزال قائمة ضمن تشكيلة الحكومة، وإن تحويلها إلى هيئة -كما طالبت فتح- ليس من مسؤولية حكومته، بل من مسؤولية الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وحمل الحمد الله إسرائيل المسؤولية عن حياة الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون إضرابا عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري.

يُشار إلى أن أكثر من 150 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية يخوضون إضرابا عن الطعام منذ نحو أربعين يوما احتجاجا على استمرار اعتقالهم إداريا دون تهمة ودون تحديد سقف زمني للإفراج عنهم.

وكانت حكومة التوافق الفلسطينية أدت أمس الاثنين اليمين الدستورية أمام الرئيس عباس بعد اتفاق مصالحة بين الفصيلين الرئيسيين فتح وحماس تم التوصل إليه يوم 23 أبريل/نيسان الماضي، منهيا بذلك حالة من الانقسام استمرت نحو سبع سنوات.

video

دعم عربي وحذر أميركي
وفي إطار الدعم العربي لهذه الحكومة، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتشكيلها، وأعرب عن أمله في أن تتمكن من استكمال تنفيذ الخطوات المطلوبة لتعزيز مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية.

ودعا العربي -في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه- المجتمع الدولي إلى توفير كل الدعم لحكومة التوافق ومساعدتها على القيام بمسؤولياتها لتمكين الشعب الفلسطيني من إعادة بناء المؤسسات الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية الموحدة وإنهاء حالة الانقسام.

وندد الأمين العام بالمواقف الإسرائيلية من تشكيل الحكومة الفلسطينية، وقال إنها تسعى لتقويض جهود تحقيق السلام ومن قيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

وفي هذا السياق أيضا، أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها ستعمل مع حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة وستواصل تقديم المساعدات لها، غير أنها حذرت من أنها "ستراقبها عن كثب لضمان احترامها مبدأ نبذ العنف".

غير أن إسرائيل عبرت عن خيبة أملها من الموقف الأميركي، وذكر مراسل الجزيرة نت بفلسطين عوض الرجوب أن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية صرح بأن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي قررت بالإجماع عدة إجراءات ردا على تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية.

وتنص هذه الإجراءات على مواصلة العمل بقرار سابق للجنة يقضي بعدم جواز التفاوض مع حكومة فلسطينية تعتمد على حركة حماس، والعمل على جميع الأصعدة -بما فيها الصعيد الدولي- ضد "إشراك تنظيمات إرهابية" في الانتخابات الفلسطينية، فضلا عن تخويل رئيس الوزراء فرض عقوبات إضافية على السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات