عاطف دغلس-نابلس

استشهد شاب فلسطيني قبل فجر اليوم جراء استهدافه من قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز زعترة إلى الجنوب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أثناء مروره من على الحاجز.

وفارق الشاب -واسمه علاء محمد عوض عودة (20 عاما)- الحياة بعد أن أطلق جنود الاحتلال الموجودين على الحاجز النار عليه بشكل مباشر فأردوه قتيلا، مدعين أنه كان يحمل مسدسا بيده وأنه حاول إطلاق النار على عناصر الجيش.

وقالت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني بنابلس للجزيرة نت الذي وُجد أفراد منه هناك إن قوات الاحتلال رفضت تسليمهم جثمان الشاب الذي كان مضرجا بدمائه على الأرض، وقامت بنقله في سيارة إسعاف إسرائيلية بهدف متابعة التحقيقات الأمنية.

ونقل موقع وكالة "معا" عن شهود عيان أن قوات الاحتلال الموجودة على الحاجز رفضت إسعاف المصاب قبل استشهاده، وأنه ترك ينزف حتى الموت.

كما أشارت الوكالة ونقلا عن صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن عودة استشهد نتيجة إطلاق نار وأن جنديا إسرائيليا أصيب بعيارات في قدمه وتم نقله لأحد المشافي داخل إسرائيل، دون أن تأتي على ذكر أن الشهيد كان مسلحا وأنه أطلق النار على الجنود.

وبعد الحادث عمدت قوات الاحتلال إلى إغلاق الحاجز الذي يربط شمال الضفة بجنوبها، وأعلنت الموقع منطقة عسكرية مغلقة.

وبعد حادث اليوم، يرتفع عدد الفلسطينيين الذي استشهدوا في الضفة الغربية بأيدي قوات الاحتلال إلى 12 شخصا منذ بداية العام.

ويأتي استشهاد الفلسطيني بعد ساعات فقط من أداء حكومة توافق فلسطينية اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس، بموجب اتفاق المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبعد استشهاد الشاب، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منزل عائلة عودة ومنازل أشقائه في بلدة حوارة جنوب نابلس، وقامت بتحقيقات ميدانية مع أشقائه.

وقال أحد أقاربه ويدعى كمال إن قوات من جيش الاحتلال اقتحمت بيوت أقارب الشهيد كما اقتحمت محلا تجاريا خاصا ببيع الأجهزة الخلوية كان يعمل به عودة، وصادروا منه جهاز الحاسوب المتنقل (لاب توب) كما أخذوا معهم صورا خاصة بالشهيد.

وأشار إلى أن الشهيد معروف بانتمائه لحركة التحرير الوطني (فتح) لكنه مسالم واعتاد أن يتنقل عبر حاجز زعترة بكل الأوقات "فطبيعة عمله وعلاقاته التجارية تتطلب ذلك" مبينا أن عودة متزوج ولديه طفلان.

وأكد كمال عودة للجزيرة نت أن جيش الاحتلال رفض تحديد زمن لاستلام جثمان الشهيد، وقال إنهم يستكملون إجراء التحقيقات الأمنية، كما رفض الإدلاء بأية معلومات عن الحادثة.

يُشار إلى أن حادثة إطلاق النار على الحواجز الإسرائيلية لا سيما حاجز زعترة ليست بالجديدة، فقد استشهد فلسطيني أواخر العام الماضي أثناء مروره من هناك وادعى جيش الاحتلال في حينها أنه كان يطلق مفرقعات وألعابا نارية تجاه الجنود والمستوطنين.

مواجهات سابقة بين فلسطينيين وقوات الاحتلال بالقرب من حاجز حوارة جنوب نابلس (الجزيرة-أرشيف)

مواجهات واستيطان
وفي ذات السياق، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال برفقة مئات المستوطنين ما يعرف بقبر يوسف في الجهة الشرقية داخل مدينة نابلس.

وجاء هذا الاقتحام في ساعات ما بعد منتصف الليل حيث اقتحم المستوطنون القبر بهدف أداء طقوس دينية كما جرت العادة كل أسبوع، وقال شهود عيان إن ضباطا كبارا في الجيش الإسرائيلي رافقوا المستوطنين بينهم رئيس الأركان بالمنطقة بيني غانتس.

وجرت مواجهات بين قوات إسرائيلية وشبان فلسطينيين وجدوا بالقرب من القبر، حيث أطلقت تلك القوات قنابل الغاز والصوت تجاه الشبان الذين ردوا بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وقنابل المولوتوف تجاه جنود الاحتلال.

ويأتي هذا الحادث، في ظل تصعيد إسرائيلي في البناء الاستيطاني بمختلف مناطق الضفة وخاصة المناطق الشمالية في بلدات كفر الديك قضاء مدينة سلفيت وعينابوس وقريوت وجالود جنوب وشرق مدينة نابلس.

المصدر : الجزيرة