نظم عدد من الصحفيين وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين في القاهرة للتضامن مع صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية المعتقلين في السجون المصرية.

وطالب المشاركون في الوقفة بالإفراج الفوري عن الصحفيين وعدم استهدافهم، ووصفوا حبس الصحفيين بالعار والخيانة، كما أكدوا أن الصحافة ليست جريمة تستوجب العقوبة.

وكانت محكمة مصرية أصدرت الاثنين الماضي بحق الزملاء: باهر محمد حكما بالسجن عشر سنوات، وبيتر غريستي ومحمد فهمي بالسجن سبع سنوات حضوريا، في حين حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

واعتبر عدد من المنظمات الدولية والحقوقية الحكم صادما ومثيرا للقلق على مستقبل الصحافة بمصر، كما نُظمت عدة وقفات احتجاجية في الجزيرة ومؤسسات إعلامية أخرى في مختلف أنحاء العالم.

وعبر عدد من الصحفيين والمراسلين الدوليين على هامش القمة الأفريقية في مالابو -عاصمة غينيا الاستوائية- مؤخرا عن تضامنهم مع صحفيي شبكة الجزيرة، كما نظم عشرات الصحفيين الباكستانيين وقفة للتنديد بالأحكام.

ورفع الصحفيون لافتات كُتب عليها "الصحافة ليست جريمة"، ونددوا بالحكم ضد الصحفيين الذين أكدوا أنهم جاؤوا لتغطية الأحداث في مصر وليسوا طرفا سياسيا في أي نزاع.

دعوة أممية
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى "حماية حرية التعبير" بعد الأحكام ضد صحفيي الجزيرة.

وكان المعهد الدولي للصحافة دعا السيسي إلى إصدار عفو رئاسي كامل في أسرع وقت عن الصحفيين الثلاثة، مؤكدا أن النيابة المصرية لم تقدم أي دليل إدانة بحقهم، واكتفت فقط بتقديم وثائق شخصية لهم، بالإضافة إلى تقارير إخبارية أعدوها أثناء عملهم بدول أخرى.

واعتبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" المدافعة عن حقوق الصحفيين أن الحكم "أثبت التوجه الشمولي للنظام المصري". ووصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الأحكام "بالهجوم الوحشي" على حرية الإعلام، واعتبرته مدمراً بالنسبة للصحفيين وعائلاتهم.

أما مركز حماية وحرية الصحفيين بالولايات المتحدة، فقال إن الحكم القضائي على الصحفيين مخيب للآمال ويهدد حرية الإعلام في مصر.

في حين قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن الحكم على صحفيي الجزيرة "وصمة عار" في جبين المجتمع الدولي، ويؤكد أن القضاء المصري أداة بيد السلطات السياسية.

المصدر : الجزيرة