أبدت ما تسمى المجالس العسكرية ومجالس شيوخ "ثوار" العراق رفضها المسبق نتائج الجلسة الأولى للبرلمان يوم الثلاثاء المقبل لتسمية الرئاسات الثلاث، وسط دعوة من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني للتعجيل في تسمية رئيس الحكومة قبل انعقاد الجلسة.

وقال العميد الركن أبو الحسين -وهو عضو بارز في "المجلس العسكري العام لثوار العراق" إن المجلس يرفض النتائج التي قد تتمخض عنها جلسة البرلمان الثلاثاء المقبل لتسمية الرئاسات الثلاث، وقال لمراسل الجزيرة  نت أحمد الأنباري "نحن غير معنيين بالبرلمان والحكومة، ولن نصغي إلى اجتماعاتهم ولقاءاتهم البرلمانية لأنها ليست شرعية".

وأضاف أن "ثوار المجالس العسكرية" لن يقبلوا ما وصفها بالحلول الترقيعية البائسة ولن يقفوا دون تحقيق أهدافهم وأهداف العراقيين الذين عانوا طويلا وقاسوا كثيرا وتحملوا ظلم وجور الطغاة، وفق تعبيره.

ويتفق "مجلس شيوخ ثوار العشائر في العراق" مع موقف "المجلس العسكري" برفض نتائج جلسة البرلمان الخاصة باختيار الرئاسات الثلاث، فيقول الشيخ فايز الشاووش إن محاولات أطراف العملية السياسية لن تجديهم نفعا "لأن العراقيين لا ينتظرون جلسة البرلمان بقدر ما يراقبون تقدم الثوار على الأرض".

ويؤكد أن حالة الفوضى والقلق التي يعيشها السياسيون اليوم على وقع ضربات "الثوار" القوية وتقدمهم المتزايد على الأرض لن يتيحا لهم فرصة الاتفاق على المسميات.

مناطق النزاع في العراق (الجزيرة)

دعوة السيستاني
وتُجرى هذه الأيام مشاورات بين الأحزاب بناء على دعوة المرجع الشيعي الأعلى في البلاد علي السيستاني إلى اختيار رئيس وزراء جديد قبل انعقاد البرلمان يوم الثلاثاء المقبل، في وقت تحتدم فيه الاضطرابات الأمنية مع توسيع المسلحين سيطرتهم على مناطق في شمالي وغربي العراق.

وبينما تناشد القوى الكبرى تشكيل حكومة عراقية لا تهيمن عليها الطائفية لمواجهة تقدم المسلحين، فإن تدخل السيستاني بشكل مباشر ربما يشير إلى نهاية فترة تولي المالكي المنصب بعد ثماني سنوات من الحكم.

ودعا السيستاني الكتل السياسية إلى الاتفاق على رئيس للوزراء ورئيس للبلاد ورئيس للبرلمان قبل انعقاد البرلمان المنتخب في بغداد يوم الثلاثاء المقبل.

وقال نائب عراقي ومسؤول سابق في الحكومة ينتمي إلى الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم أحزابا شيعية إن "الأيام الثلاثة المقبلة مهمة للغاية للتوصل إلى اتفاق لدفع العملية السياسية إلى الأمام".

أما حلفاء المالكي فقالوا إن دعوة السيستاني لاتخاذ قرار سريع لم يكن الهدف منها تهميش رئيس الوزراء، وإنما الضغط على الأحزاب السياسية حتى لا تطول العملية في وقت تتعرض فيه البلاد لخطر التقسيم، لكنهم أقروا في الوقت نفسه بأن سياسات المالكي لا ترضي السيستاني.

وتصدر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي القوائم الفائزة بعد أن حصل على 95 مقعدا، وتتضارب المعلومات بشأن النتائج التي ستتوصل إليها الجلسة بخصوص الرئاسات الثلاث (رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء).

وتتصاعد الخلافات بشأن منصب رئيس الوزراء الذي أعلنت العديد من أطراف العملية السياسية عدم قبولها تسلم المالكي المنصب، ولا سيما بعد هروب القوات العراقية في الموصل وتكريت ومناطق في كركوك وديالى وفشله في ضبط الأمن وتوفير الخدمات الضرورية، وازدياد المخاوف من اقتراب الثوار من محيط بغداد.

وكانت حكومة المالكي قد فضت اعتصاما في الرمادي بالقوة في أواخر عام 2012 بعد أكثر من عام من التظاهر، مما تسبب بتفجر القتال بين المسلحين والأجهزة الأمنية، وسيطر المسلحون على الفلوجة وأجزاء من الرمادي، وبعد ذلك اتسعت رقعة سيطرة المسلحين ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على مدن عديدة وسط تراجع واضح للجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات