حذر مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي الأحد من أن سيطرة مسلحين على أجزاء من البلاد يضع العراق أمام مرحلة أخطر من تلك التي مر بها أيام النزاع الطائفي بين 2006 و2008.

وقال الخزاعي "الآن الاحتلال مباشر، هناك محافظات محتلة، والآن الخطر قطعا أكثر من العامين 2006 و2007 كون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يريد أن تشكل دولة من محافظات في الشام والعراق".

وأضاف أن "الوضع أخطر مما كان عليه في العامين 2006 و2007 حيث كانت منظمات سرية تقتل من السنة والشيعة وأثارت حربا طائفية، الوضع أخطر الآن رغم أن الجيش العراقي قوي، لكن المسلحين مدعومون دوليا وإقليميا".

ويشن مسلحو تنظيم الدولة إلى جانب مسلحين من العشائر هجوما منذ أكثر من أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسية، بينها تكريت (160 كلم شمال بغداد) والموصل (350 كلم شمال بغداد).

استغلال كردي
في سياق متصل رأى الخزاعي أن الأكراد استغلوا الحوادث الأمنية الأخيرة "لعزل أنفسهم عن العراق"، مشيرا إلى أن القيادة الكردية ذاهبة إلى أخذ المناطق المتنازع عليها، واستغلت ظرفا غير صحيح، وهو قضية وجود تنظيم الدولة، فعزلت نفسها عن العراق.

وتابع أن "الأكراد لم يدافعوا عن وحدة العراق، وكان المفترض أن يدافعوا وهم جزء من كيان الجيش العراقي والفرقة الثالثة، لكنهم ساهموا في الانهزام"، وأكد أن الأكراد تصرفوا كتصرف تنظيم الدولة في إطار أنهم يريدون أن يحصلوا على المناطق المتنازع عليها.

وفرضت قوات البشمركة الكردية سيطرتها بشكل كامل على عدة مناطق متنازع عليها، أبرزها مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) في تحول تاريخي في هذه المدينة التي تضم أكرادا وعربا وتركمانا.

المصدر : الفرنسية