يواصل الجيش العراقي عملية عسكرية بدأها أمس "لتطهير" مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين من المسلحين، في حين يقصف الطيران الموصل التي سيطر عليها المسلحون قبل نحو أسبوعين.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الفريق الركن صباح الفتلاوي قائد عمليات سامراء أن قوات من النخبة ومكافحة الإرهاب معززة بالدروع والدبابات والمشاة ومدعومة بغطاء جوي انطلقت من سامراء باتجاه تكريت شمال بغداد، مشيراً إلى أن الساعات القادمة ستشهد أنباء سارة للشعب العراقي، حسب تعبيره.

وكانت مصادر للجزيرة قالت إن اشتباكات مسلحة دارت بين قوات حكومية -مدعومة بغطاء جوي- ومسلحين في مناطق جنوب مدينة تكريت وأخرى قرب مدينة سامراء.

يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام كان أعلن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف.

وقال الصحفي عبد الحميد التكريتي للجزيرة إن المسلحين صدوا هجمات للقوات الحكومية من أربعة محاور.

وفي ما يتعلق بنزوح الأهالي قال التكريتي إن المدينة شبه خالية من السكان، موضحا أن أكثر من 90% منهم غادروا تكريت بسبب قصف الجيش المنازل والأحياء السكنية.

وكانت القوات الحكومية سيطرت الخميس على جامعة تكريت الواقعة شمالي المدينة بعد عملية إنزال قامت بها قوات خاصة أعقبتها اشتباكات، وذلك حسب ما أفادت به مصادر مسؤولة، لكن مركز "إعلام الربيع العراقي" أفاد بإسقاط طائرتين للجيش الحكومي بنيران دفاعات المسلحين في جامعة تكريت. 

وتمكن المسلحون من السيطرة على مناطق واسعة شمال بغداد، على رأسها مدينتا الموصل وتكريت، إضافة إلى مناطق غربي العراق ومعابر حدودية مع سوريا والأردن.

مناطق النزاع في العراق (اضغط على الصورة للتكبير)

الموصل
من جانب آخر تعرضت مدينة الموصل شمالي العراق لقصف جوي بطائرة من دون طيار للمرة الأولى منذ سيطرة المسلحين عليها، مما أسفر عن وقوع جرحى. 

واستهدف القصف مبنى رئاسة الصحة في الجانب الغربي من مدينة الموصل، كما استهدف سوق الفحامين قرب الجسر القديم ومنزلا قرب قلعة باش طابيا.

وأوضح مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد في وقت سابق أن هذا القصف يعد الأول منذ خروج القوات الحكومية من مدينة الموصل عقب سيطرة مسلحين عليها، وأوضح أن هذا القصف يعتقد أنه تم بطائرات "أبابيل" الإيرانية. 

ومن جهة أخرى قالت مصادر طبية إن تسع جثث تحمل آثار طلقات في الرأس والصدر عثر عليها في حي الطيران جنوبي المدينة. 

وأشارت مصادر أخرى للجزيرة إلى أن أحد عناصر ما يعرف بصحوة كركوك من التركمان قد قتل وأصيب سبعةٌ في اشتباك مع المسلحين قرب منطقة ملا عبد الله بجنوبي كركوك.

وأضافت هذه المصادر أن ثمانية من عناصر البشمركة أصيبوا في قصف المسلحين منطقة ملا عبد الله.

أمّا في جنوب بغداد، فقالت مصادر أمنية إن عشرين من أفراد قوات الأمن قتلوا في اشتباكات مع مسلحين، وأضافت المصادر أن الاشتباكات وقعت في الأطراف الجنوبية الغربية من العاصمة بغداد بين محافظتي بابل والأنبار، كما أوردت المصادر العسكرية أن الأمن العراقي قتل 53 من المسلحين وجرح أربعين.

المصدر : الجزيرة + وكالات