قالت مصادر إن السلطات السودانية والمسؤولين الأميركيين يتفاوضون للسماح للمرأة السودانية التي صدر عليها حكم بالإعدام لارتدادها عن الإسلام واعتناقها المسيحية ثم ألغي بعد ذلك، بمغادرة السودان.

واحتجزت مريم يحيى إبراهيم إسحق (27 عاما) في مطار الخرطوم يوم الثلاثاء الماضي، بعد يوم من إلغاء محكمة استئناف حكم الإعدام الذي صدر بحقها لارتدادها عن الإسلام.

وقال محاميها مهند مصطفى إن مريم وزوجها وطفليهما يقيمون في السفارة الأميركية بالخرطوم بعد الإفراج عنهما بشرط بقاء مريم في السودان.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر -قالت إنه مطلع على القضية طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام- قوله "تجري مفاوضات بين المسؤولين السودانيين والأميركيين حاليا سعيا لإيجاد حل كي تغادر مريم وأسرتها البلاد".

واحتجزت مريم يوم الثلاثاء لمحاولتها استخدام وثائق صادرة من سفارة جنوب السودان للسفر جوا من الخرطوم مع زوجها الأميركي من أصل جنوب سوداني وطفليهما.

ورغم إلغاء الحكم بإعدامها بعد ضغط دولي، لا يزال السودان لا يعترف بمريم كمسيحية، لذا فإنه لا يعترف بزواجها. وقال المصدر "تهدف المفاوضات إلى خروجها من السودان بجواز سفر سوداني".

وتابعت واشنطن ولندن قضية مريم عن كثب واستدعتا الشهر الماضي القائم بالأعمال السوداني لديهما للاحتجاج على حكم الإعدام ضد مريم، كما حثتا السودان على الوفاء بالتزاماته الدولية بشأن الحرية الدينية وحرية العقيدة.

وقالت متحدثة أميركية يوم الخميس الماضي إن مريم لديها جميع الوثائق التي تحتاجها للسفر إلى الولايات المتحدة.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان منذ عام 1997 بسبب مزاعم لانتهاك حقوق الإنسان، وشددت العقوبات عام 2006 بسبب تصرفات الخرطوم أثناء صراعها مع متمردين في إقليم دارفور بغرب البلاد.

المصدر : رويترز