قالت مصادر للجزيرة إن شخصا قتل وجُرح عشرات أثناء تفريق الأمن المصري مظاهرة رافضة للانقلاب في حي عين شمس شرق العاصمة القاهرة، الذي شهد الجمعة سلسلة مسيرات انطلقت من أكثر من مسجد تحت شعار "سنحيا كراما"، كما تدخلت الشرطة لفض مسيرات في الهرم والمهندسين.

ويسبق حراكُ الجمعة الذكرى الأولى لانقلاب الثالث من يوليو الذي جدد المتظاهرون رفضه بتنظيمهم مسيرات في محافظات عدة، ودعوا إلى محاكمة من أسموهم قادة الانقلاب، مطالبين بالقصاص لجميع قتلى مجازر فض اعتصامي رابعة والنهضة وميادين أخرى بمختلف المحافظات.

ففي القاهرة، نجحت حركة "شباب ضد الانقلاب" في الوصول بمسيرتها إلى تخوم ميدان التحرير وترديد شعارات ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظامه على مسامع رجال الأمن، كما اقترب متظاهرون آخرون من مبنى المخابرات شديد الحراسة في مدينة نصر.

وفي حي الوراق بمحافظة الجيزة، خرجت مظاهرة رافضة للانقلاب ندد فيها المشاركون بما سموها الممارسات القمعية لقوات الأمن في حق كل من يعارض الانقلاب.

المناهضون للانقلاب تعهدوا بتنظيم المزيد من المظاهرات في الثالث من يوليو القادم (الجزيرة)

هجوم البلطجية
وفي البحيرة، اعتدت مجموعات من البلطجية على مظاهرة خرجت في مدينة كفر الدوار رفضاً للانقلاب العسكري، وطالب المشاركون فيها بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين.

وأكد شهود عيان أن الاعتداء أسفر عن إصابة متظاهرين بطلقات الخرطوش، كما قامت قوات الأمن باعتقال متظاهرين بينهم أربع سيدات.

وفي المنوفية، خرجت مظاهرة للتضامن مع المعتقلين في قرية منوف، كما لم يغب عن المتظاهرين التنديد بانقطاع الكهرباء المستمر، رغم أن وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أعلنت أن الهدوء عم جميع مدن وقرى محافظة المنوفية، وأن الميادين والشوارع الرئيسية خلت من أي مسيرات.

وفي الشرقية، خرجت مسيرات في عدد من القرى والمدن، وردد المتظاهرون هتافات منددة بحكم العسكر ومطالبة برحيل السيسي وعودة الرئيس المعزول محمد مرسي. وتوعد المشاركون بتنظيم المزيد من المظاهرات في الثالث من يوليو القادم حيث تحل الذكرى الأولى للانقلاب العسكري.

وفي الصعيد، نظمت مظاهرات في عدة محافظات كالمنيا وبني سويف والفيوم وأسيوط، وسجلت النساء حضوراً قوياً في هذه المظاهرات.

 خطة أمنية شاملة لمواجهة أي فعاليات مناهضة للحكم في ذكرى الانقلاب (غيتي)

خطة أمنية
وفي بور سعيد، انعكست الحملة الموسعة التي قادتها السلطات ضد الملصقات الدينية مؤخرا على هتافات المتظاهرين في محافظة بورسعيد، الذين توعدوا باستمرار حراكهم ضد ما أسموها محاولات النظام الجديد تغيير هوية المجتمع المصري.

وفي الإسكندرية، خرجت في عدة ميادين بشرق المحافظة وغربها أكثر من عشر مسيرات رافضة للانقلاب وما تلاه من إجراءات.

ورفع المتظاهرون أعلام رابعة، ورددوا هتافات ضد السيسي مطالبين برحيله، كما دعوا إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ومحاكمة من أسموهم قادة الانقلاب العسكري.

وفي الأثناء، عقدت مديرية أمن الإسكندرية اجتماعا موسعا ضم قيادات أمنية بإدارات الأمن المركزي والأمن الوطني والأمن العام وممثلا عن المنطقة الشمالية العسكرية، حيث أعلنوا خطة أمنية شاملة لمواجهة أي فعاليات مناهضة للحكم في الذكرى الأولى لانقلاب الثالث من يوليو.

وتم تدشين مجموعات الانتشار السريع في الشوارع، وكذلك نشر قوات الحماية المدنية في جميع الحدائق والمنشآت الحيوية والسياحية للكشف عن أي مفرقعات أو متفجرات، بالإضافة إلى تغطية جميع الأماكن الحيوية بكاميرات مراقبة وربطها مع غرفة تحكم في مديرية الأمن.

المصدر : الجزيرة