قتل تسعة أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف شنته مروحيات الجيش العراقي على بلدة المنصورية شمال شرق محافظة ديالى، فيما اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات حكومية ومسلحين في تكريت، وترددت أنباء عن تحطم مروحية للجيش خلال هذه المعارك، في وقت ارتفعت فيه إلى 19 قتيلا حصيلة تفجير سوق شعبي بحي الكاظمية في العاصمة بغداد.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن بلدة المنصورية تشهد منذ يومين اشتباكات عنيفة بين المسلحين -الذين تمكنوا من السيطرة عليها- ومليشيات مدعومة من قبل السلطات تساندها مروحيات تحاول استعادة السيطرة على البلدة.

وفي محافظة صلاح الدين شمال العاصمة بغداد، شنت القوات العراقية أمس الخميس هجوما بقوات محمولة جوا على مدينة تكريت حيث نقلت ثلاث مروحيات تابعة لسلاح الجو قوات خاصة وهبطت في ملعب رياضي تابع لجامعة تكريت، بحسب وكالة رويترز التي أشارت إلى تحطم إحداها.

من جهته قال ما يعرف بالمجلس العسكري العام لثوار العراق إن المسلحين أسقطوا مروحيتين  قرب جامعة تكريت.

مناطق النزاع في العراق (الجزيرة)

وقال شهود عيان إن معارك عنيفة دارت في المدينة، فيما تحدث مصدر أمني عن تعرض مروحيات نقلت قوات خاصة عراقية لإطلاق النار عند تحليقها على ارتفاع منخفض فوق المدينة.

من جهته قال محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله الجبوري إن "قوات من النخبة فرضت سيطرتها على جامعة تكريت بعد اقتحامها بعملية إنزال أعقبتها اشتباكات قتل خلالها عدد كبير من المسلحين".

وأكد ضابط رفيع المستوى في الجيش من قيادة عمليات صلاح الدين أن السيطرة على الجامعة يعد منطلقا أساسيا لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت.

معارك بيجي
وفي سياق متعلق بالتطورات الميدانية أيضا أعلن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا أن القوات العراقية صدّت هجمات جديدة للمسلحين الذين يحاولون اقتحام مصفاة بيجي الرئيسية (200 كلم شمال بغداد)، ومدينة حديثة (210 كلم شمال غرب بغداد).

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت أن قواتها تحكم السيطرة على مصفاة بيجي لتكرير النفط.

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان من تكريت وبيجي ومناطق محيطة بهما أن هذه المدن تشهد حاليا موجة نزوح واسعة بسبب استمرار القصف العنيف من مروحيات الجيش على الأحياء السكنية، وقد أسفر القصف عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

ويشهد العراق مواجهات بين مسلحي العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة والقوات الحكومية المدعومة بمليشيات ومتطوعين من جهة أخرى.

وسيطر المسلحون على مناطق شمال بغداد بما في ذلك مدينتا الموصل وتكريت، إضافة لمناطق بغربي العراق ومعابر حدودية مع سوريا والأردن.

تفجير وجثث
على صعيد مواز ارتفعت إلى 19 قتيلا و41 جريحا حصيلة التفجير الذي استهدف مساء الخميس سوقا شعبيا في منطقة الكاظمية شمالي بغداد، بحسب حصيلة جديدة أفادت بها مصادر في الشرطة.

وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 34 في هذا الهجوم الذي وقع في سوق باب الدروازة في الكاظمية.

وفي منطقة المحمودية جنوب بغداد عثرت الشرطة على تسع جثث على قارعة الطريق. 

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن الجثث تعود لأشخاص كانوا قد خطفوا قبل يوم من مدينة اليوسفية القريبة من المحمودية، وإن الحادثة تمت بدوافع طائفية، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات