يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى السعودية اليوم الجمعة لإجراء مباحثات بشأن تطورات النزاع في العراق بعد سيطرة مجموعات مسلحة على جزء واسع من الأراضي العراقية.

وأجرى كيري الخميس محادثات مع عدد من حلفاء الولايات المتحدة العرب في باريس بشأن الملف العراقي أيضا.

وخلال لقائه بكل من وزراء خارجية الأردن والسعودية والإمارات، أكد الوزير الأميركي أن "تهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لا يقتصر على العراق فقط، بل يمتد إلى المنطقة"، وفق مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية.

وفي جولة من الاجتماعات المتلاحقة في باريس أطلع كيري نظراءه من الدول الثلاث على جمع الولايات المتحدة معلومات مخابرات عن أهداف محتملة في العراق لضربات جوية ضد المسلحين، حسبما أفاد مسؤولون كبار في الخارجية الأميركية.

وقال المسؤولون للصحفيين إن كيري أوضح أن واشنطن لم تقرر ما إن كانت ستنفذ ضربات جوية "لكنها تحتفظ بالحق في عمل ذلك"، وأضافوا أن أيا من الدول التي التقى كيري مع وزراء خارجيتها لم يعرض مساعدة عسكرية".

ونقل مسؤول أميركي كبير عن كيري قوله إن من المهم أن تُقيم دولُ المنطقة جبهة مشتركة في مواجهة التهديد الذي يمثله "تنظيم الدولة".

الملك عبد الله ترأس اجتماعا درست فيه أحداث العراق وتداعياتها (الأوروبية)

تحركات ومخاوف
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يشهد فيه العراق مواجهات بين مسلحي العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وبين القوات الحكومية المدعومة بمليشيات ومتطوعين.

وفي سياق متصل ترأس الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أمس الخميس اجتماعا لمجلس الأمن الوطني درست فيه مجريات الأحداث في العراق وتداعياتها.

وأصدر الديوان الملكي بيانا أشار فيه إلى أن المملكة تأخذ بعين الاعتبار ما قد تلجأ إليه ما وصفها بـ"المنظمات الإرهابية" أو غيرها من أعمال قد تخل بأمن الوطن.

وأضاف البيان أن الملك عبد الله "أمر باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه، وأمن واستقرار الشعب السعودي".

واتهمت السعودية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإشعال الأزمة عبر ممارسته سياسة التهميش والإقصاء في البلاد.

يشار إلى أن المسلحين في العراق سيطروا الأسبوع الحالي على معبر حدودي بين العراق والأردن، وهو ما أثار خشية من امتداد النزاع إلى دول أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات