بدأت القوات العراقية اليوم الجمعة عملية واسعة لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين، بينما قتل تسعة أشخاص -بينهم نساء وأطفال- في قصف للجيش على بلدة المنصورية شمال شرق محافظة ديالى. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري بارز قوله إن "قوات طيران الجيش تنفذ عمليات قصف مكثف تستهدف المسلحين في مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد) بهدف حماية القوات التي تسيطر على جامعة تكريت". 

وأضاف المسؤول العسكري أن "قوات أخرى تنتشر حول مدينة تكريت استعدادا لتنفيذ عملية كبيرة ضد الإرهابيين المتواجدين في المدينة"، مؤكدا أن "تحقيق التقدم في مدينة تكريت يؤمن الطريق لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد)، إضافة إلى السيطرة على الأرض باتجاه محافظة ديالى" في الشرق. 

بدوره قال مسؤول محلي كبير إن "القوات العراقية قريبة جدا من اقتحام مدينة تكريت لتطهيرها". وأضاف أن "القوات الأمنية لديها مساحات واسعة عند مداخل المدينة الجنوبية والشمالية من خلال تواجدها في قاعدة سبايكر ومصفاة بيجي".

وأشار المسؤول العسكري إلى أن "القوات الحكومية تساعد وتسهل خروج العائلات من أهالي مدينة تكريت التي تعتبر ساحة معركة حاليا".

وكانت القوات العراقية سيطرت أمس الخميس على جامعة تكريت الواقعة شمال المدينة بعد عملية إنزال قامت بها قوات خاصة أعقبتها اشتباكات، بحسب ما أفادت به مصادر مسؤولة.

قتلى بديالى
في هذه الأثناء قتل تسعة أشخاص -بينهم نساء وأطفال- في قصف شنته مروحيات الجيش العراقي على بلدة المنصورية شمال شرق محافظة ديالى.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن بلدة المنصورية تشهد منذ يومين اشتباكات عنيفة بين المسلحين -الذين تمكنوا من السيطرة عليها- ومليشيات مدعومة من قبل السلطات تساندها مروحيات تحاول استعادة السيطرة على البلدة. 

قصف مروحيات الجيش العراقي أوقع
العديد من الضحايا في بيجي وديالى (الجزيرة)

وفي سياق متعلق بالتطورات الميدانية أيضا، أعلن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا أن القوات العراقية صدّت هجمات جديدة للمسلحين الذين يحاولون اقتحام مصفاة بيجي الرئيسية (200 كلم شمال بغداد)، ومدينة حديثة (210 كلم شمال غرب بغداد).

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت أن قواتها تحكم السيطرة على مصفاة بيجي لتكرير النفط.

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان من تكريت وبيجي ومناطق محيطة بهما أن هذه المدن تشهد حاليا موجة نزوح واسعة بسبب استمرار القصف العنيف من مروحيات الجيش على الأحياء السكنية، وقد أسفر القصف عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

ويشهد العراق مواجهات بين مسلحي العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وبين القوات الحكومية المدعومة بمليشيات ومتطوعين.

وسيطر المسلحون على مناطق في شمال بغداد بما فيها مدينتا الموصل وتكريت، إضافة إلى مناطق بغرب العراق ومعابر حدودية مع سوريا والأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات