بحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الجمعة خلال لقائه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بمدينة جدة الأزمة في كل من العراق وسوريا، وذلك بعد يوم من مناقشته الموضوع نفسه مع نظرائه من الإمارات والأردن والسعودية بالعاصمة الفرنسية باريس.

وبحسب رويترز، فإن المحادثات مع السعودية تأتي في إطار جهود دبلوماسية تبذلها واشنطن للتصدي للتهديد الذي يمثله "المتشددون".

ولم تنشر تفاصيل عن اللقاء الذي حضره كل من ولي العهد سلمان بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل وولي ولي العهد مقرن بن عبد العزيز، إلى جانب سفير المملكة لدى الولايات المتحدة عادل بن أحمد الجبير ونظيره الأميركي بالرياض جوزيف ويستفول.

وترأس الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس الخميس اجتماعا لمجلس الأمن الوطني لبحث الأحداث في العراق وتداعياتها.

وأصدر الديوان الملكي بيانا أشار فيه إلى أن المملكة تأخذ بعين الاعتبار ما قد تلجأ إليه ما وصفها بـ"المنظمات الإرهابية" أو غيرها من أعمال قد تخل بأمن الوطن.

وأضاف البيان أن الملك عبد الله "أمر باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه، وأمن واستقرار الشعب السعودي".

واتهمت السعودية علنا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدفع العراق نحو الهاوية بإقصائه السُّنة عن الحكم، وطالبت بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال كيري -خلال زيارة لبغداد الاثنين- إن المالكي طمأنه بأن البرلمان الجديد الذي انتخب قبل شهرين سيلتزم بمهلة تنتهي في الأول من يوليو/تموز للبدء في تشكيل حكومة جديدة.

وفي تطور متصل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية الأميركي -في جدة عقب لقائه رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا الجمعة- قوله إن من وصفها بالمعارضة السورية المعتدلة بإمكانها لعب دور مهم في صد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، "ليس فقط في سوريا بل في العراق أيضا"، دون أن يذكر تفاصيل أخرى عن ماهية هذا الدور.

كيري بحث موضوع العراق أمس مع نظرائه من الأردن والإمارات والسعودية (أسوشيتد برس)

محادثات باريس
وأجرى كيري أمس الخميس محادثات مع عدد من حلفاء الولايات المتحدة العرب في باريس بشأن الملف العراقي أيضا.

وخلال لقائه كلا من وزراء خارجية الأردن والسعودية والإمارات، أكد الوزير الأميركي أن "تهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لا يقتصر على العراق فقط، بل يمتد إلى المنطقة"، وفق مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية.

وفي جولة من الاجتماعات المتلاحقة في باريس، أطلع كيري نظراءه من الدول الثلاث على جمع الولايات المتحدة معلومات مخابراتية عن أهداف في العراق، تمهيدا لتوجيه ضربات جوية محتملة ضد المسلحين، حسبما أفاد مسؤولون كبار في الخارجية الأميركية.

ونقل مسؤول أميركي عن كيري قوله إن من المهم أن تُقيم دولُ المنطقة جبهة مشتركة في مواجهة التهديد الذي يمثله "تنظيم الدولة".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما طلبت من الكونغرس الخميس الموافقة على تخصيص خمسمائة مليون دولار لتدريب وتجهيز أفراد المعارضة السورية، فيما اعتبر أنها أكبر خطوة حتى الآن من واشنطن لمساندتهم.

وحتى الآن، اقتصرت المساعدات الأميركية للمعارضة -رسميا- منذ بداية النزاع على تقديم مساعدات غير فتاكة بقيمة 287 مليون دولار.

المصدر : وكالات