قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن إنجاح جلسة مجلس النواب المقبلة ليس الهدف الوحيد، ولكن المطلوب هو استعادة زمام الأمور، بينما دعا المرجع الديني الشيعي علي السيستاني إلى الاتفاق على تسمية رئيس الوزراء قبل جلسة البرلمان.

وقال المالكي إن إنجاح جلسة مجلس النواب المقبلة ليس الهدف الوحيد، لكن المطلوب هو استعادة زمام الأمور والانتقال من مرحلة مواجهة الصدمات إلى التقدم، خصوصا بعد وصول السلاح الجوي، حسب تعبيره. 

وأضاف المالكي أنه لن يقبل أبدا حدوث تسرب في الجيش أو دفع بعض جنوده مبالغ مالية لقادتهم كي يتركوا وحداتهم العسكرية، وأكد أن مثل هذه الحالات ستواجه بعقوبات قاسية.

وكان المرجع الديني الشيعي علي السيستاني دعا في وقت سابق اليوم الجمعة قادة الكتل السياسية في العراق إلى الاتفاق على تسمية رئيس الوزراء قبل جلسة البرلمان الثلاثاء المقبل.

وقال ممثل السيستاني -أثناء خطبة الجمعة بمدينة كربلاء جنوبي بغداد- إن تسمية الرئاسات الثلاث قبل أن يجتمع البرلمان الجديد ستكون مقدمة للحل السياسي الذي يتطلع إليه الجميع في الوقت الحاضر.

وأضاف عبد المهدي الكربلائي أنه يتعين تجاوز الأزمات وعدم التفكير في تقسيم البلاد حلا للأزمة، معتبرا أن الحل موجود بالدستور، ودعا إلى الابتعاد عن الشحن الطائفي والقومي والتعجيل بتشكيل الحكومة.

وكان السيستاني دعا أيضا قبل أسبوع من خلال ممثله في كربلاء إلى تشكيل حكومة فاعلة تتدارك أخطاء الماضي، وحث العراقيين على قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وجاءت دعوة السيستاني -عبر ممثله- إلى الاتفاق على الرؤساء الثلاثة قبل جلسة البرلمان المقرر عقدها الثلاثاء القادم لاختيار رئيس للحكومة في ظل رفض عدد من القوى السياسية تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة.

وينص الدستور على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للبرلمان، على أن يكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، ويتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.

وكان المالكي رفض في خطاب ألقاه قبل يومين دعوات لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، معتبرا ذلك "انقلابا على الدستور".

يُذكر أن ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي حصل في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو/أيار الماضي على أغلبية المقاعد، لكنه يتجه للتحالف مع قوى أخرى لتشكيل حكومة جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات