فتحت مراكز الاقتراع بالكويت أبوابها أمام الناخبين في ثلاث دوائر من أصل خمس لانتخاب خمسة نواب خلفا لآخرين استقالوا من مجلس الأمة (البرلمان) الشهر الماضي. وتجرى الانتخابات التكميلية وفقاً لنظام الصوت الواحد، ويتنافس فيها 134 مرشحاً بينهم سبع نساء.

وخلت المقاعد الخمسة، وهي تمثل 10% من مقاعد المجلس، نتيجة استقالة نوابها في مايو /أيار الماضي احتجاجا على منع زملائهم من استجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح.

وقال مراسل الجزيرة بالكويت سعد السعيدي إنه من خلال متابعته لمجريات الانتخابات سجل ضعفا في الإقبال، حيث لا يعول عليها في إحداث تغييرات جذرية في هذا البلد الغني بالنفط.

وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، وتجري الانتخابات الحالية بالدائرة الثانية لاختيار نائبين، والثالثة لاختيار نائبين، والرابعة لاختيار نائب واحد مكان النواب المستقلين.

وطبقا لتقارير وكالة الأنباء الكويتية (كونا) فإن عدد الناخبين الذين يحق لهم الاقتراع بهذه الدوائر يصل إلى 247 ألفا.

وتعليقا على ضعف الإقبال على انتخابات اليوم، أرجع رئيس إحدى اللجان الانتخابية بالدائرة الثالثة المستشار طلال المطر هذا الضعف إلى ارتفاع  درجة حرارة الجو، وإلى عدم اهتمام الناخبين بالانتخابات التكميلية، إضافة لانشغال البعض في أعمالهم فترة الصباح متوقعا أن يزيد الإقبال فترة بعد الظهيرة.

وتستمر عملية الاقتراع التي بدأت في الثامنة صباحا (بالتوقيت المحلي) 12 ساعة تبدأ بعدها عملية الفرز باللجان الفرعية، بينما يكون إعلان النتائج باللجان الرئيسية لكل دائرة. ولا يتوقع المراقبون تغييرات جذرية جراء الانتخابات التكميلية.

وتجري الانتخابات وفق نظام الصوت الواحد لكل ناخب والذي فرضه الأمير عام 2012 بمرسوم أميري واعترضت عليه قوى المعارضة الرئيسية التي تضم طيفا واسعا من الإسلاميين والليبراليين والقبليين والمستقلين، وقد دعت هذه المعارضة لمقاطعة أي انتخابات تجري بموجب هذا النظام، في حين قبلته قوى مستقلة وأخرى مؤيدة للسلطة.

الشيخ صباح اعتبر أن الكويت تتعرض لأخطار جسيمة وتواجه تحديات خطيرة (الأوروبية)

أوضاع صعبة
وتأتي هذه الانتخابات في ظل أوضاع سياسية واقتصادية صعبة تعيشها البلاد منذ شهور على وقع أزمة تعرف بقضية "الشريط" الذي قيل إنه يثبت تورط شخصيات بارزة بالدولة ومسؤولين سابقين في مؤامرات سياسية وعمليات فساد مالي كبيرة.

وحذر أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الليلة الماضية من أن الكويت تتعرض لأخطار جسيمة وتواجه تحديات خطيرة.

وأكد الأمير أن أمن الوطن واستقراره وسيادة القانون واحترام القضاء "فوق الحريات وقبل كل الحريات".

وطالب الشيخ صباح الكويتيين بالتقدم إلى النيابة العامة بكل مستند يفضح من سماهم الفاسدين. وتعهد بمحاسبة من سماهم المتطاولين على المال العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات