قتل سبعة على الأقل وأصيب 34 بجروح جراء تفجير في سوق شعبي بمنطقة الكاظمية شمال بغداد، في غضون ذلك قالت الحكومة إن قواتها تحكم السيطرة على مصفاة بيجي لتكرير النفط وسط عمليات نزوح واسعة بأكثر من مدينة بسبب القصف الجوي، وتصاعد حدة المعارك بين القوات الحكومية والمسلحين.

فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط برتبة عقيد بالشرطة ومصدر بوزارة الداخلية أن شخصا فجر نفسه بسوق باب الدروازة عند نحو السادسة والنصف مساء بالتوقيت المحلي (15.30 ت غ). كما أكدا إضافة لمصدر طبي رسمي مقتل سبعة على الأقل وإصابة 34 في هذا التفجير.

ومن جهتها، قالت الحكومة إن قواتها تحكم السيطرة على مصفاة بيجي لتكرير النفط. كما قال مراسل الجزيرة في بيجي إن عددا من المدنيين قتلوا وأصيبوا بالقصف الجوي المتجدد على عدد من أحياء المدينة أمس الأربعاء. وقد بدأت أعداد كبيرة من الأهالي مغادرة بيجي بحثا عن مناطق آمنة حيث يواجه النازحون ظروفا سيئة ولا يتلقون أي مساعدات.

ويشهد العراق مواجهات بين مسلحي العشائر ومعهم عناصر من "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" وبين القوات الحكومية المدعومة بمليشيات. وسيطر المسلحون على مناطق شمال بغداد بما في ذلك مدينتا الموصل وتكريت، إضافة لمناطق بغرب العراق ومعابر حدودية مع سوريا والأردن.

الحكومة قالت إن قواتها أحكمت السيطرة على مصفاة بيجي (الأوروبية)

غارات عنيفة
في هذه الأثناء، تشهد تكريت موجة نزوح واسعة بسبب تواصل الغارات العنيفة لمروحيات الجيش على الأحياء السكنية. وأسفر القصف عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين. وكان مسلحون سيطروا على المدينة وبلدات عدة بعد فرار الجيش منها.

وكان المسلحون سيطروا على بلدة منصورية الجبل شمال شرق ديالى، وتوجهوا نحو مناطق أخرى بالمحافظة منها ناحية دلي عباس، وسط اشتباكات مستمرة هناك.
 
وفي تكريت مركز محافظة صلاح الدين شمال بغداد، قال مصدر أمني إن ثلاث مروحيات تابعة للجيش هبطت داخل ملعب رياضي بجامعة تكريت. وأضاف المصدر أن اشتباكات مع مسلحين وقعت بعد هبوط الطائرات. يُذكر أن المسلحين يسيطرون على مدينة تكريت منذ نحو أسبوعين.
 
وجاء هجوم الجيش بعد يوم من هجوم نفذه المسلحون على أكبر قاعدة جوية شمال العاصمة، وذكر شهود أن المسلحين قصفوا قاعدة بلد بقذائف الهاون، وضربوا حصارا حولها من ثلاث جهات، علما بأن القاعدة التي تقع إلى الجنوب من تكريت كانت تعرف باسم "أناكوندا" إبان الغزو الأميركي للعراق.
 
موجة نزوح
وأفاد شهود عيان من تكريت وبيجي ومناطق محيطة بهما أن هذه المدن تشهد حاليا موجة نزوح واسعة بسبب استمرار القصف العنيف من مروحيات الجيش على الأحياء السكنية، وقد أسفر القصف عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين. 

موجة نزوح واسعة من تكريت وبيجي بسبب استمرار القصف (أسوشيتد برس)
واصطفت طوابير من سيارات السكان الهاربين من القصف والمعارك على مداخل إقليم كردستان، دون تلقيهم أية مساعدة إنسانية.
 
وتتكرر المشكلات الإنسانية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد إثر الاشتباكات الدائرة فيها، حيث أفادت مصادر بنزوح أكثر من مائتي عائلة عراقية من السعدية والمقدادية إلى مناطق أكثر أمنا.
 
واتخذت بعض هذه العائلات من معمل للإسمنت بإحدى قرى جلولاء مسكنا لها، بينما لجأ بعضها الآخر إلى المدارس الحكومية، وسط نقص شديد بالخدمات خصوصا الماء الصالح للشرب والطاقة الكهربائية والاحتياجات الأساسية الأخرى من غذاء ودواء.
 
وترابط مئات العائلات العراقية النازحة من محافظة نينوى عند نقاط العبور إلى إقليم كردستان العراق بعد منعها من دخول الإقليم.
 
ويقول النازحون (ومعظمهم من الأقليتين التركمانية والمسيحية) إنهم فروا من قرى وبلدات في محيط الموصل خوفا من المسلحين الذين سيطروا عليها قبل أسبوعين، وفق تعبيرهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات