يتواصل الفرز في انتخابات البرلمان الليبي، التي شهدت مشاركة ضعيفة مقارنة بانتخابات العام 2012، حيث قال مسؤولون إن نحو 630 ألف ليبي -أي أقل من نصف الناخبين- شاركوا في الاقتراع، في حين قتل سبعة على الأقل يوم أمس في اشتباكات شهدتها مدينة بنغازي شرق البلاد.

وقدرت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا بنحو 45% نسبة المشاركة في الاقتراع، الذي سجل للمشاركة فيه حوالي مليون ونصف مليون ناخب، مقابل 2.8 مليون مسجل في انتخابات 2012.

وتنافس نحو 1600 مرشح على مائتي مقعد، هي عدد مقاعد البرلمان الليبي، 32 منها خصصت للنساء.

وقدرت مفوضية الانتخابات بـ16 عدد المقاعد التي لم يتم التصويت بشأنها بعد إلغاء التصويت في مناطق عدة بسبب أعمال العنف.

وبسبب مخاوف أمنية تم تأجيل الاقتراع في درنة شرقي البلاد، والكفرة في الجنوب الشرقي، وسبها كبرى مدن الجنوب الليبي، وستعيد المفوضية تنظيم الانتخابات في هذه المدن.

مؤشرات إيجابية
ويتواصل الفرز في هذه الانتخابات، ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن نتائجها الأولية مساء اليوم.

ويعد انتخاب مجلس النواب ثالث مرحلة انتقالية تدخلها ليبيا منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي ويليها انتخاب رئيس البلاد في وقت لاحق.

ورغم الظروف الأمنية وضعف المشاركة، عبّر رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح عن ثقته في نجاح الاقتراع، وقال إن "المؤشرات كلها إيجابية بخصوص العملية الانتخابية في بنغازي".

من جهته، وعقب الإدلاء بصوته في العاصمة طرابلس، دعا رئيس حكومة تسيير الأعمال في ليبيا عبد الله الثني الليبيين إلى نبذ السلاح والمضي قدما في العملية السياسية بطريقة سلمية.

فرز الأصوات لا يزال متواصلا والمفوضية قالت إن المشاركة بلغت 45% (الأوروبية)

وظهر رئيس الوزراء السابق علي زيدان بصورة مفاجئة للإدلاء بصوته في طرابلس بعدما عاد من أوروبا التي سافر إليها عندما أقاله البرلمان في مارس/آذار الماضي. ونقلت عنه رويترز قوله إنه يأمل أن تحقق الانتخابات أهدافها المرجوة، وأن يبدأ مجلس النواب مرحلة جديدة أفضل مما سبق.

كما أثنت المجموعة الدولية على تنظيم الانتخابات رغم الوضع الأمني، واعتبر الاتحاد الأوروبي أن هذه الانتخابات تشكل "مرحلة حاسمة" في ظل "التدهور الواضح" في الوضع السياسي والأمني بليبيا.

وبدروه دعا مجلس الأمن الدولي الليبيين إلى إجراء الانتخابات التشريعية بطريقة سلمية، مؤكدا أن هذا الاستحقاق يمثل "خطوة مهمة في انتقال البلاد إلى حكم ديمقراطي مستقر".

قتلى ببنغازي
من جهة أخرى قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن سبعة جنود قتلوا وسقط أكثر من خمسين جريحا في هجوم مليشيا مسلحة على قوات حكومية كانت تشرف على تأمين عملية الاقتراع في مدينة بنغازي.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة أمس بأن اشتباكات وقعت في المدينة ذاتها بين قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومقاتلين من كتائب ثوار 17 فبراير، وأسفرت عن مقتل أربعة من قوات الضابط المنشق.

كما انفجرت سيارة مفخخة في محيط مقر لجنة الستين لصياغة الدستور الليبي في مدينة البيضاء شمال شرق البلاد.

وأوضح مصدر ليبي أن التفجير وقع في مرآب للسيارات بالقرب من مقر اللجنة ولم يسفر عن خسائر بشرية, وقال إن الجهات الأمنية المختصة فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات