تواصل السلطات اللبنانية التحقيق في التفجير الذي وقع أمس الأربعاء في أحد الفنادق وسط العاصمة بيروت، بينما دعت كتائب "عبد الله عزام" المرتبطة بتنظيم القاعدة "اللبنانيين السنة" إلى شن هجمات على حزب الله.
 
وقالت مصادر أمنية وقضائية لوكالة أسوشيتد برس إن التحقيق الأولي يظهر أن المهاجمين دخلا لبنان بجوازات سفر سعودية يوم 11 يونيو/ حزيران الجاري.
 
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر سعودية قريبة من الملف أن "الانتحاري" الذي فجر نفسه في بيروت أمس سعودي مطلوب أمنيا وكان برفقة سعودي آخر اعتقلته قوات الأمن اللبنانية.

وقالت المصادر إن "الانتحاري" الذي قضى بالتفجير يدعى عبد الرحمن ناصر الشنيفي (20 عاما). وأشارت إلى أنه من منطقة نجد وغادر المملكة "قبل فترة قريبة دون الإبلاغ عن وجهته". أ
ما "السعودي الآخر الذي كان برفقته وأصيب بحروق فهو علي الثويني (20 عاما)".
 
وكان "انتحاري" فجر نفسه أمس الأربعاء في فندق بمنطقة الروشة بالعاصمة بيروت خلال دهم القوى الأمنية غرفة كان يقيم فيها، ما أدى إلى إصابة سبعة مدنيين وأربعة من الأمن العام.

مهاجمان "انتحاريان"
وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق إلقاء القبض على مهاجم "انتحاري" ثان كان داخل الفندق، وقال إنّ "الانتحاري" القتيل يحمل الجنسية السعودية.

جنود لبنانيون يتأهبون عند الفندق الذي شهد تفجير أمس (الأوروبية)

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن انفجار الروشة نفذه "انتحاريان" الأول فجر نفسه وقتل، والثاني تم إلقاء القبض عليه.

ونُقل عن جهات أمنية لبنانية أن مداهمة رجال الأمن للفندق جاءت في إطار متابعة المعلومات الأمنية التي وصلت أخيرا عن وجود "مجموعات إرهابية" وحصل الانفجار خلال مداهمة رجال الأمن للفندق.

وشوهد بعد الانفجار حريق يلتهم الطابقين الثالث والرابع من فندق "دوروي" بمنطقة الروشة وسط بيروت، إلى جانب تحطيم زجاج وخراب بالفندق.

وإثر الانفجار فرضت القوى الأمنية اللبنانية طوقا حول المكان. كما شوهدت سيارات الإسعاف وفرق الإطفاء تهرع إلى المنطقة.

كما ذكر شهود عيان أنه بعد الحادث تم القبض على شخصين على الأقل من نفس الفندق الذي وقع فيه التفجير.

يُذكر أن قوات الأمن اللبنانية تضع نفسها في حالة تأهب قصوى منذ التفجيرين اللذين وقعا في غضون ثلاثة أيام، فقد فجر شخص سيارته قرب نقطة تفتيش للجيش مساء الاثنين الماضي بضاحية بيروت ما أدى لمقتل مفتش بالأمن ومنفذ العملية، بعد ثلاثة أيام من نجاة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم من تفجير قرب الحدود مع سوريا الجمعة الماضية.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الجديد، لكن كتائب "عبد الله عزام" قالت إنها وراء التفجيرات الأخيرة التي وقعت بلبنان بما في ذلك الهجوم على السفارة الإيرانية ببيروت في نوفمبر/ تشرين الثاني والذي أودى بأرواح 23 شخصا.

مهاجمة حزب الله
وكانت كتائب "عبد الله عزام" دعت الثلاثاء "اللبنانيين السنة" لشن هجمات على حزب الله، وقالت على لسان
 المتحدث باسمها سراج الدين زريقات -في رسالة صوتية على موقع تويتر الثلاثاء- إن هذا الحزب لن يهنأ له عيش حتى يعود الأمن لأهل سوريا ولبنان.

ودعا المتحدث عناصر كتائب "عبد الله عزام" باستهداف مقاتلي حزب الله وقادته لكي "ينالوا رضا الله بقتلهم واغتيالهم".  

المصدر : الجزيرة + وكالات