بدأت الدفعة الأولى من المستشارين الأميركيين عملها في العراق لمساعدة القوات الحكومية على مواجهة المسلحين الذين وسعوا نطاق سيطرتهم في شمال وغرب البلاد، في حين يتطلع النظام العراقي إلى "تدخل حقيقي" للأميركيين في هذه الأزمة.

وقال الكولونيل الأميركي جون كيربي "بدأنا في نشر فرق التقييم الأولى"، مشيرا إلى أن 130 عنصرا من محللين وخبراء عسكريين من إجمالي 300 "بدؤوا مهمتهم الجديدة".

وأوضح المسؤول الأميركي أن هذه الفرق ستجري "تقييما لتماسك واستعداد" قوات الأمن العراقية، وستقوم باستئجار مقر في بغداد وتدرس أكثر الطرق فعالية لإحضار مستشاري متابعة، لافتا إلى أن المستشارين سيرفعون النتائج إلى القادة "خلال أسبوعين أو ثلاثة".

وشدد على الدور "الاستشاري" لهؤلاء العسكريين الذين تتمثل مهمتهم الأساسية في تقييم حالة القوات العراقية وليس مهاجمة المسلحين، وأضاف "لن نهرول لنجدة" القوات العراقية.

غير أن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية قاسم عطا قال في مؤتمر صحفي في بغداد "نأمل أن يكون هناك تدخل حقيقي" يوفر "مساعدة حقيقية للعراق"، مؤكدا أن الدفعة الأولى من المستشارين العسكريين الأميركيين بدأت اجتماعاتها "مع مختلف القيادات".

المسلحون في العراق يوسعون مناطق نفوذهم (الجزيرة-أرشيف)

حصانة
ويأتي نشر هذه الفرق الأميركية في العراق عقب حصول واشنطن على حصانة قانونية لقواتها أمام المحاكم العراقية.

وقد أعلن البيت الأبيض الاثنين أن القوات الأميركية التي أمر الرئيس باراك أوباما بإرسالها إلى العراق تتمتع بحصانة قانونية.

وقد عبرت الخارجية الأميركية عن رضاها عن التأكيدات التي تلقتها من الحكومة العراقية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن الاتفاق سيعطي الجنود حماية على غرار تلك التي يتمتع بها العاملون بالبعثة الدبلوماسية الأميركية في بغداد.

وقد سبق ذلك تصريح لأوباما أعلن فيه الخميس الماضي أنه سيرسل ما يصل إلى ثلاثمائة مستشار عسكري أميركي إلى العراق للقيام بأدوار غير قتالية، وسيدرس توجيه ضربات محددة إلى المسلحين.

يشار إلى أن مسلحين من العشائر وعناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطروا خلال الأسبوعين الماضيين على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد، وعلى معابر حدودية مع الأردن وسوريا.

المصدر : وكالات