تتواصل في مصر المحاكمات التي تشمل الآلاف من رافضي الانقلاب العسكري بعد أيام من صدور أحكام بإعدام العشرات والسجن لآخرين مددا يصل مجموعها إلى آلاف السنوات، بالإضافة إلى دعاوى تطالب بحل جماعة الإخوان المسلمين وتجريم الهتاف ضد العسكر.

وتبدأ محكمة جنايات القاهرة اعتبارا من 16 يوليو/تموز المقبل نظر قضية جديدة لمحاكمة أكثر من خمسمائة من رافضي الانقلاب على خلفية أحداث مسجد الفتح في أغسطس/آب الماضي.

ويواجه المتهمون تهم "القتل والاعتداء على قوات الشرطة وإضرام النيران بالمنشآت والممتلكات بمنطقة رمسيس وقسم شرطة الأزبكية" التي راح ضحيتها أكثر من مائتي قتيل من رافضي الانقلاب العسكري.

ووقعت أحداث مسجد الفتح بميدان رمسيس وسط القاهرة في 16 أغسطس/آب الماضي بعد يومين من مجزرة فض قوات الجيش والشرطة اعتصامي رابعة العدوية والنهضة الرافضين للانقلاب العسكري والمؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي وهو الفض الذي أوقع آلاف القتلى والمصابين.

وأصدر قاض في محافظة المنيا (جنوب القاهرة) الأسبوع الماضي أحكاما بإعدام 183 من بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع. وكان القاضي نفسه أصدر في أبريل/نيسان الماضي حكما بإعدام 37 وبالسجن المؤبد (25 عاما) لـ492.

ومنذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي أصدرت عشرات المحاكم المصرية أحكاما بسجن الآلاف من رافضي الانقلاب.

ويواجه القضاء المصري انتقادات دولية بسبب إصداره الاثنين أحكاما بحبس ثلاثة من صحفيي قناة الجزيرة من سبع إلى عشر سنوات.

وانتقدت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي المحاكمات الجماعية التي تجرى في مصر ووصفتها بأنها "فظيعة ومهزلة مطلقة للعدالة".

القضاء الإداري أجّل أربع دعاوى جديدة
 تطالب بحل جماعة الإخوان المسلمين (الجزيرة)

قضايا أخرى
من ناحية أخرى قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل أربع دعاوى تطالب بحل جماعة الإخوان المسلمين إلى جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتطالب الدعاوى بإغلاق جميع مقار الجماعة على مستوى الجمهورية وتجميد كافة أنشتطها. يذكر أن حكما سابقا صدر بحل جمعية الإخوان المسلمين ومصادرة ممتلكاتها.

من جانبها قالت لجنة حصر ممتلكات جماعة الإخوان المسلمين إنها ستطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على حكم بطلان قرارها التحفظ على أموال عشرين مدرسة تابعة للجماعة.

من جهة أخرى أجلت محكمة القضاء الإداري إلى الأول من سبتمبر/أيلول المقبل الدعوى المطالبة بسحب الشهادات الأزهرية من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي، بسبب ما وصفها المدعي بالجرائم المتعددة التي ارتكبها في حق الوطن.

كما حددت محكمة الإسكندرية الابتدائية جلسة الثامن من يوليو/تموز المقبل لنظر الدعوى التي أقامتها "الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر" لتجريم هتاف "يسقط حكم العسكر". وطالبت الدعوى بضرورة تجريم ترديد أو رفع الشعار في وسائل الإعلام أو المظاهرات كونه يهدد الأمن القومي المصري ويشكل تحريضا مباشرا على المؤسسة العسكرية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية