بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في مدينة الفلوجة غرب العاصمة بغداد، كما بدأت أعداد من العائلات العودة إليها بعد ما فُك الحصار عن مدينتهم بشكل جزئي إثر الانهيار المفاجئ للجيش الحكومي في العديد من محافظات العراق.

وكان معظم أهالي الفلوجة بمحافظة الأنبار قد نزحوا عنها بعد العمليات العسكرية التي شنها الجيش العراقي مطلع العام الحالي وأسفرت عن مقتل وجرح المئات من سكانها.

واتهمت السلطات العراقية مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالاستيلاء على بعض أحياء المدينة والتحصن في داخلها.

ويقدم تنظيم الدولة الإسلامية نفسه مع فصائل أخرى بديلاً عن الدولة العراقية، وهم مجتمعون يقومون بتسيير الحياة اليومية وحماية المنشآت وحفظ الأمن.

ونفى مقاتل من تنظيم الدولة التقاه مراسل الجزيرة عامر لافي في الفلوجة ما يردده البعض من أن المدينة خالية إلا من مقاتليه، وقال "ها هي المدينة أمامكم تنعم بالأمن والسلام".

غير أن الفلوجة التي يصفها أهلها بمدينة المساجد، تعاني من شح في بعض المواد، فزاد الطلب على المواد الغذائية والمحروقات بشتى أنواعها، وزادت بالتالي الأسعار مما فاقم الأزمة لا سيما مع انقطاع كثير من الطرق المؤدية إلى المدينة وتردي الأوضاع الأمنية في العراق عموما.

وقال أحد المواطنين إن جسر "بزيبيز" الرابط بين محافظة الأنبار وبغداد أغلقته قوات الأمن مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع حتى وصل سعر "جركانة" (عبوة) البنزين ما بين 40 و50 ألف دينار.

على أن فك الحصار عن الفلوجة لا يعني أنها صارت بمنأى عن هجمات القوات الحكومية، فقد أفاد مراسل الجزيرة بالمدينة بأن القصف لم يتوقف وإنْ غدا متقطعاً وأخف، ويصفه الأهالي بأنه "عشوائي".

ومع ذلك فإن القصف لم يحل دون اكتظاظ أسواق المدينة بالمتسوقين، وإنْ ظل من أهم الأسباب التي تعيق عودة كثير من أهلها إليها.

المصدر : الجزيرة