نفى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني اتهامات حكومة بغداد للإقليم بالمشاركة في ما سمتها مؤامرة سيطر من خلالها مسلحون على مناطق واسعة من محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك.

وقال البارزاني في لقاء مع الجزيرة إن الفشل السياسي والاقتصادي والعسكري للحكومة الاتحادية‌ في بغداد هو ما ساهم في أزمة العراق الراهنة.

واعتبر المسؤول الكردستاني أن اتهامات الحكومة المركزية في بغداد لحكومة الإقليم ليس له أساس من الصحة، وأن الاتهام جاء للتستر على فشل الحكومة في إدارة الدولة التي مرت بأزمات متتالية، والتستر كذلك على فشلها الاقتصادي.

وعن موقف حكومة الإقليم من الأزمة التي يعيشها العراق حاليا، بيّن البارزاني أن الإقليم يقف حاليا إلى جانب أهل السنة العرب في العراق بسبب ما يتعرضون له من اضطهاد وعدوان، فيتم تقديم ما يحتاجونه من مأوى وعون إنساني.

وأشار إلى أن الإقليم كان قد وقف في وقت سابق مع شيعة العراق عندما كانوا يتعرضون للظلم والعدوان.

وتقدر حكومة إقليم كردستان العراق عدد النازحين العراقيين في أراضيها بنحو ثلاثمائة ألف شخص من مناطق الاشتباكات في البلاد، وأعدت لهم مخيمات على عجل.

وتدور معارك بين القوات الحكومية المدعومة من مليشيات مسلحة ومتطوعين من جهة، وبين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة أخرى.

واستولى المسلحون على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال غرب ووسط العراق بما في ذلك الموصل ثاني أكبر مدن البلاد بعد بغداد.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني قد انتقد الجمعة الماضية ما أسماه "إلصاق الاتهامات بالأكراد" بشأن أحداث الموصل، معتبرا أنها افتراء كبير ومحاولة لخلق شرخ بين الكرد والشيعة وإخفاء الحقائق عن الشعب العراقي.

وجاء الانتقاد ردا على زعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، الذي اتهم حكومة كردستان بالتنسيق مع المسلحين الذين استولوا على الموصل.

وكان الخزعلي قد شن هجوما على كل من البارزاني وبعثيين ومسلحي "تنظيم الدولة" واتهمهم بالوقوف وراء ما سماها المؤامرة التي حدثت في الموصل.

كما حمّل الخزعلي -الذي يعتبر مواليا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي- حينها الأطراف الكردية مسؤولية سلامة سكان مناطق خارج إقليم كردستان تسيطر عليها القوات الكردية.

المصدر : الجزيرة