ميرفت صادق-رام الله

استشهد شاب فلسطيني ظهر اليوم متأثرا بجروح أصيب بها خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين بين القدس ورام الله فجر الجمعة الماضية.

وأعلن في مستشفى هداسا -عين كارم- بالقدس عن استشهاد الشاب مصطفى حسن أصلان (24 عاما) بعد دخوله حالة الموت السريري في الأيام الماضية جراء إصابته بعيار ناري إسرائيلي في رأسه.

وقال زكي أصلان قريب الشهيد للجزيرة نت إن كافة محاولات إنقاذه فشلت وجرى تحويله من مجمع فلسطين الطبي في رام الله إلى مستشفى هداسا الإسرائيلي في القدس، لكنه ظل يعاني من جروح خطيرة جدا.

والشهيد أصلان متزوج وأب لطفل عمره عدة أشهر، وهو أحد أبطال فلسطين في الملاكمة، وقد أصيب في منزله قيد الإنشاء خلال اقتحام قوات إسرائيلية كبيرة مخيم قلنديا في الساعات الأولى من فجر الجمعة حيث وقعت اشتباكات عنيفة مع أهالي المخيم.

وجاء الاقتحام ضمن الحملة العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال منذ اتهامه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باختطاف ثلاثة مستوطنين في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية يوم 12 يونيو/حزيران الجاري.

وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية الحملة إلى ستة -بينهم طفل- في مدينة دورا جنوب الخليل، بينما أصيب العشرات. وقدرت المنظمات الحقوقية عدد المعتقلين بأكثر من 500 بينهم قيادات ونواب.

غارات على غزة
وكان سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي قد شن 12 غارة على قطاع غزة، في حين أكد مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش سينتقل في غضون أيام إلى خطة بديلة في عملياته المستمرة بالضفة الغربية المحتلة بحثا عن المستوطنين الثلاثة المفقودين.

تصعيد للغارات الإسرائيلية على غزة (الجزيرة)

وذكرت مصادر فلسطينية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت خصوصا مواقع للتدريب تستخدمها فصائل فلسطينية، ولم تسفر عن إصابات.

وجاءت الغارات بعيد إعلان متحدثة باسم الاحتلال اعتراض صاروخين أطلقا من قطاع غزة تجاه مواقع إسرائيلية. وأوضحت المتحدثة أن نظام الدفاع المضاد للصواريخ "القبة الحديدية" اعترض الصاروخين اللذين لم يسفرا عن أضرار.

وفي قطاع غزة أيضا، توفيت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات متأثرة بجراحها، وأصيب أربعة فلسطينيين مساء الثلاثاء بجروح -اثنان منهم في حالة الخطر- إثر انفجار غامض في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وفقا لمصادر صحية فلسطينية.

ويأتي تصاعد عمليات إطلاق الصواريخ والغارات الجوية التي تشنها إسرائيل ردا على ذلك، بينما يسود توتر حاد جدا على الأرض.

خطة بديلة
ويقوم جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية بعمليات مكثفة للعثور على ثلاثة مستوطنين مفقودين منذ أسبوعين في الضفة الغربية.

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش سينتقل في غضون أيام إلى خطة بديلة في عملياته المستمرة بالضفة بحثا عن المفقودين الثلاثة.

وقال المصدر للجزيرة إن الجيش سيقلل من انتشار قواته في أرجاء الضفة، وسيتوقف عن عمليات الدهم والاعتقالات الواسعة، وسيعتمد على المعلومات الاستخبارية ويركز عمليات الدهم في أماكن محدودة جدا وفق ما يتوفر من معلومات.

المصدر : الجزيرة