حمل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اليوم الثلاثاء قوات الرئيس السوري بشار الأسد المسؤولية عن الهجوم الذي وقع الأحد الماضي وأدى إلى مقتل صبي من عرب 48 في هضبة الجولان المحتلة.

وقال ليبرمان لراديو إسرائيل "حصلنا على كل التحليلات وكل المعلومات، ومن الواضح أنها السلطات السورية، قوات الأسد هي التي فتحت النار على الصبي ويجب أن يدفعوا الثمن".

وأضاف الوزير الإسرائيلي "أعتقد أن إسرائيل ردت تماما بالطريقة التي كان يجب أن نرد بها في هذه الحالة وفي كل الحالات الأخرى، لا يمكن أن نتغاضى عن مواطن إسرائيلي صبي يقتل بدم بارد ولا نساءل أحدا".

وهذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها مسؤول إسرائيلي الاتهام إلى جهة ما محملا إياها مسؤولية الهجوم الذي وصفته إسرائيل من قبل بأنه "متعمد والأخطر" على الخط الفاصل بين الطرفين منذ بدء الصراع السوري قبل ثلاث سنوات.

إسرائيل شنت غارات على مواقع عسكرية في الجزء السوري من الجولان (الأوروبية)

غارات إسرائيلية
وكان عشرة جنود سوريين على الأقل قتلوا في غارات جوية نفذتها مقاتلات إسرائيلية مساء الأحد على مواقع عسكرية في الجزء السوري من هضبة الجولان المحتلة، ردا على استهداف سيارة إسرائيلية على خط وقف إطلاق النار في المنطقة صباح الأحد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الطيران الإسرائيلي أطلق "تسعة صواريخ على المواقع العسكرية، مما أدى إلى تدمير دبابتين ومربضي مدفعية على الأقل".

وبحسب عبد الرحمن، استهدف القصف مبنى "مقر قيادة اللواء 90، وهو أحد أهم الألوية العسكرية المنتشرة في محافظة القنيطرة" بجنوب سوريا، إضافة إلى عدد من المواقع الأخرى لسرايا تابعة للجيش السوري.

يأتي ذلك بعدما تقدمت إسرائيل بشكوى إلى قوة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة في منطقة الجولان جراء الهجوم من الجانب السوري.

وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الانفجار -الذي وقع قرب خط وقف إطلاق النار بهضبة الجولان- أدى إلى مقتل الفتى محمد قراقعة (13 عاما) من قرية عرابة بالجليل، الذي كان برفقة والده الذي أصيب بجروح خطيرة ويعمل لدى وزارة الدفاع الإسرائيلية في ترميم السياج "الأمني" الفاصل بين سوريا وإسرائيل.

يشار إلى أن إسرائيل قصفت يوم 19 مارس/آذار الماضي أهدافا سورية في الجولان، ووجهت تحذيرا إلى النظام السوري بعد هجوم أسفر عن إصابة أربعة من جنودها في هذه المنطقة الحدودية.

المصدر : رويترز