وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إقليم كردستان العراق والتقي رئيس الإقليم مسعود البارزاني لبحث التطورات في العراق بعد سيطرة مسلحين على أجزاء واسعة من شمالي البلاد.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية للصحفيين إن "الزيارة ستكون مهمة جدا من أجل الاجتماع مع القيادة الكردية وتشجيعها على القيام بدور فعال في تشكيل حكومة جديدة ببغداد بما في ذلك اختيار رئيس قوي جدا يمكن أن يمثل المصالح الكردية والعراقية".

وتجيء الخطوة بعد يوم من زيارة كيري لبغداد ولقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتأكيده دعم واشنطن للعراق في وجه ما اعتبره تهديدا لوجوده، لكنه حث أيضا على تشكيل حكومة تضم كل الطوائف السياسية.

ووصل كيري بغداد أمس ضمن جولة إقليمية له بعد سيطرة مسلحي العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية مثل الموصل وتكريت، كما سيطر مقاتلو قوات البشمركة الكردية على مدينة كركوك النفطية بعد فرار القوات العراقية أمام تقدم المسلحين.

وفي السياق ذاته قال مسؤولون أميركيون الاثنين إن بغداد قدمت ضمانات للولايات المتحدة بأن قوات العمليات الخاصة الأميركية التي أمر الرئيس باراك أوباما بإرسالها إلى العراق ستتمتع بحصانة من مقاضاة محتملة أمام المحاكم العراقية.

وبهذا الاتفاق، فإن واشنطن تغلبت على عقبة مهمة بينما تسارع إلى دعم الوجود الأميركي في العراق في مواجهة المكاسب التي حققها المسلحون في هذا البلد.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس الاثنين إنها تأمل أن تتمكن القوات الأميركية من تحسين تقييمات للمخابرات الأميركية ما زالت غير واضحة بشأن الوضع في العراق بما في ذلك نوع وكمية الأسلحة الأميركية الصنع التي استولى عليها المسلحون من الجيش العراقي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون ستيف وارن إنه حتى الآن لا توجد أية أدلة على أن المسلحين سيطروا على أسلحة متطورة أميركية الصنع، لكنه أضاف أن من المحتمل أنهم استولوا على أسلحة صغيرة وربما مركبات "هامفي" الأميركية الصنع.

وكان أوباما أعلن الخميس الماضي أنه سيرسل ما يبلغ ثلاثمائة مستشار عسكري أميركي إلى العراق للقيام بأدوار غير قتالية، وسيدرس توجيه ضربات محددة إلى المسلحين.

المصدر : وكالات