دخلت انتخابات مجلس النواب الليبي اليوم الثلاثاء مرحلة الصمت الدعائي وسط تأهب رسمي وترقب شعبي لانطلاق الاقتراع غدا الأربعاء.

وقالت المفوضية العليا للانتخابات الليبية إنها أكملت استعداداتها في مختلف الدوائر الانتخابية في أرجاء ليبيا.

ويتجاوز عدد المرشحين في انتخابات مجلس النواب 1600 مرشح، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين داخل ليبيا أكثر من 1.5 مليون. وتعقد الانتخابات في ظل حالة انقسام تعيشها ليبيا والتي يتوقع أن تؤثر على سير العملية الانتخابية.

وتغطي ملصقات المرشحين شوارع العاصمة طرابلس ومدن ليبية أخرى قبيل الانتخابات التي يأمل المراقبون أن تساهم في نزع فتيل التوترات المتصاعدة في البلاد.

ووافق المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في فبراير/شباط الماضي على إجراء انتخابات مبكرة، في محاولة لتهدئة المحبطين مما وصفت بـ"الفوضى" السياسية بعد نحو ثلاث سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي.

وشكك كثيرون في إمكانية تنظيم هذه الانتخابات، حيث تعيش البلاد على إيقاع المواجهات العسكرية في بنغازي والخلافات السياسية في طرابلس وحصار المنشآت النفطية بعدة أماكن ليبية.

تزايد المخاوف من تأثير المواجهات المسلحة
في مدن ليبية على الانتخابات (الأوروبية)

ثقة ومخاوف
وعلى الرغم من هذه الظروف والمخاوف، عبّر رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح عن ثقته في نجاح هذه الانتخابات رغم ما يحدث في مدينة بنغازي، وقال إن "المؤشرات كلها إيجابية بخصوص تنفيد العملية الانتخابية ببنغازي".

وبيّن أنهم يتواصلون مع جميع الأطراف من خلال مكتب اللجنة في بنغازي، وأقر بوجود تحديات لفتح مراكز اقتراع في بعض المناطق بشرقي البلاد وجنوبيها.

وكان السايح قد أعلن أنه تم تخصيص 32 مقعدا للنساء من أصل مائتي مقعد، مضيفا أن 1628 مرشحا سيتنافسون في الانتخابات، وهو ما يقل عن عدد المتنافسين في الانتخابات السابقة بنحو ألف شخص.

وأتمّت المفوضية "التحضيرات النهائية" للتشريعيات، وتم إعداد 1601 مركز في أنحاء البلاد.

وبدأ الليبيون في الخارج السبت انتخاب أعضاء مجلس النواب للمرحلة الانتقالية، حيث تجاوز عدد الناخبين المسجلين في الخارج عشرة آلاف ناخب.

وأجريت الانتخابات في 22 مركزا انتخابيا وزعت على 13 دولة، وسط آمال بأن تخرج البلاد من الوضع الصعب الذي تعيشه.

المصدر : الجزيرة + وكالات