طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق المجتمع الدولي بالخروج عن صمته وإدانة ما سمتها الجرائم التي ترتكبها المليشيات التابعة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ضد مواطنين عزل وآخرها إعدام نحو سبعين معتقلا رميا بالرصاص أثناء نقلهم قرب مدينة الحلة.

وقالت الهيئة -في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه- إن المعتقلين كانوا تحت سيطرة مشتركة للقوات العراقية ومليشيات المالكي على طريق المرور السريع (الهاشمية-آثار كيش) جنوب شرق مدينة الحلة مركز محافظة بابل، عندما خرج عناصر مليشيات من قوات السيطرة نفسها وقاموا بتفجير إطارات المركبات التي تقل المعتقلين وأعدموهم رميا بالرصاص أمام أنظار القوات الحكومية.

وأضاف البيان نقلا عن شهود عيان أن "عناصر المليشيات قتلوا جميع المعتقلين البالغ عددهم 69 معتقلا، ولم يصب أي من القوات الحكومية المرافقة للرتل بأي أذى خلافا للرواية الحكومية".

وأكد البيان أن ما جرى "جريمة بحق الإنسانية وتمت بتنسيق واضح بين أطراف عدة ضد معتقلين أبرياء عزل، لا حول لهم ولا قوة"، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الجرائم.

وكانت الشرطة العراقية قالت إن 15 سجينا وعشرة أفراد من الشرطة قتلوا كما أصيب 43 بينهم ثمانية من أفراد الشرطة و35 سجينا في الهجوم الذي قالت إنه استهدف رتلا لنقل سجناء جنوب الحلة في محافظة بابل أمس الاثنين.

وقبل ذلك عثر على جثث 63 سجينا في مخفر شرطة المفرق بوسط بعقوبة -مركز محافظة ديالى- وأكدت مصادر للجزيرة أن الجثث تعود لسجناء داخل المركز تمت تصفيتهم قبل مغادرة الشرطة.

ويشهد العراق مواجهات بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة، والقوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين من جهة أخرى.

وكان المسلحون قد نشروا في وقت سابق أيضا صورا لما قالوا إنها جثث تعود لأكثر من خمسين سجينا قتلتهم المليشيات القريبة من الحكومة قبل انسحابها من مدينة تلعفر غرب الموصل.

المصدر : الجزيرة